المساء نيوز – أبو محمد إلياس
تشهد منطقة سويقة التابعة لـجماعة حربيل تنامياً مقلقاً لظاهرة سرقة الكهرباء من الأعمدة والتجهيزات الكهربائية العمومية، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب استمرار هذه الممارسات الخطيرة، رغم ما تخلفه من خسائر مالية جسيمة تهدر المال العام، وتهدد بشكل مباشر سلامة المواطنين والمواطنات.
وحسب معطيات متطابقة من الساكنة المحلية، فإن عدداً من التوصيلات العشوائية وغير القانونية أصبحت تنتشر بشكل لافت، حيث يتم ربط أسلاك كهربائية بالأعمدة العمومية بطرق بدائية تفتقر لأبسط شروط السلامة، الأمر الذي يحول الفضاءات العامة إلى قنابل موقوتة، خاصة في ظل غياب المراقبة الدورية والتدخلات الزجرية الصارمة.
وتؤكد فعاليات مدنية وحقوقية أن هذه السرقات لا تقتصر فقط على الاستغلال غير المشروع للطاقة الكهربائية، بل تتسبب أيضاً في استنزاف ميزانيات مهمة تتحملها الدولة والجماعات الترابية، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى توجيه تلك الموارد نحو مشاريع التنمية وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية لفائدة الساكنة.
كما تحذر مصادر محلية من المخاطر الكبيرة التي تشكلها الأسلاك المكشوفة والتوصيلات العشوائية، خاصة على الأطفال والمارة، حيث يمكن لأي تماس كهربائي أو عطب تقني أن يؤدي إلى حوادث مأساوية قد تودي بحياة الأبرياء، فضلاً عن احتمال اندلاع حرائق أو انقطاع التيار الكهربائي عن الأحياء المجاورة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة صارمة تجمع بين التوعية والزجر، عبر تكثيف حملات المراقبة، وفتح تحقيقات لتحديد المسؤوليات، مع اتخاذ إجراءات قانونية في حق المتورطين في سرقة الكهرباء أو التستر على هذه الأفعال التي تمس بالمصلحة العامة.
وفي ظل تنامي هذه الظاهرة، يطالب عدد من المواطنين السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا النزيف، حمايةً للمال العام، وصوناً لسلامة الساكنة، وتفادياً لتحول سويقة حربيل إلى بؤرة للفوضى الكهربائية التي قد تكون عواقبها وخيمة في أي لحظة.
