أكد جعفر تدير، مسؤول العلاقات العامة بالاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي والبرمجة، خلال مشاركته في النسخة السادسة من المنتدى الاقتصادي بمدينة فاس، أن تعزيز التعاون بين الدول العربية أصبح ضرورة استراتيجية لمواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد أبرز القطاعات التي تحدد اليوم مدى تنافسية الدول ومكانتها على الساحة الدولية.
وأوضح تدير أن العالم العربي يمتلك إرثاً علمياً وحضارياً عريقاً، مشيراً إلى أن العديد من المبادئ التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي تعود جذورها إلى العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، بفضل إسهامات علماء بارزين، من بينهم الخوارزمي الذي وضع أسس علم الجبر والخوارزميات، وابن الهيثم الذي أسهم في ترسيخ المنهج العلمي الحديث.
وأضاف أن استعادة الريادة العلمية العربية لن تتحقق إلا من خلال الاستثمار في البحث العلمي، ودعم الابتكار، وتعزيز التعاون بين الدول العربية، بما يمكنها من المنافسة بفاعلية في هذا المجال الحيوي والاستراتيجي.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية الدور الذي تضطلع به غرف التجارة في تعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الجامعية، مؤكداً أن منطقة شمال إفريقيا تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يربط بين أوروبا وآسيا، ما يؤهلها لتكون منصة إقليمية لتطوير مشاريع الذكاء الاصطناعي.
كما أبرز أن تنظيم الملتقيات والمنتديات التي تجمع الباحثين ورواد الأعمال والمؤسسات الاقتصادية يسهم في توفير بيئة محفزة على الابتكار، ويعزز تطوير الحلول الرقمية القادرة على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم جعفر تدير تصريحه بالتأكيد على أن الاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي والبرمجة يعمل على مواكبة أحدث التطورات العالمية في هذا المجال، من خلال بناء شراكات استراتيجية، وتوحيد جهود الدول الأعضاء، بما يسهم في استعادة المكانة العلمية للعالم العربي والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل رقمي مشترك.













