المساء نيوز – ليلى بهلولي
تمكنت عناصر الدرك الملكي بمنطقة سيدي بوقنادل، في ظرف وجيز وبنجاعة أمنية لافتة، من توقيف المشتبه فيهم المتورطين في قضية الاعتداء الشنيع والسرقة الموصوفة المقرونة بالعنف التي طالت إحدى السيدات بحي المنتزه التابع لمنطقة سيدي بوقنادل؛ وهي الواقعة الصادمة التي شكلت محط استنكار واسع عقب تداول شريط فيديو يوثق فصولها على منصات التواصل الاجتماعي. وجاء هذا التدخل الحازم تفاعلاً فورياً مع هذا المحتوى الرقمي، حيث باشرت المصالح الأمنية تحريات تقنية وأبحاثاً ميدانية مكثفة، مكنت من فك شفرة الشريط وتحديد الهويات الكاملة للمشتبه فيهم في وقت قياسي يترجم الجاهزية العالية لجهاز الدرك الملكي في مكافحة الجريمة واستتباب الأمن.
وفي سياق تعميق البحث القضائي المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة، واقتناعاً بضرورة توثيق الأدلة المادية، اقتيد الموقوفون يوم أمس إلى مسرح الجريمة وسط تعزيزات أمنية مشددة لإعادة تمثيل فصول جنايتهم. وتحت أنظار حشود من المواطنين وممثلي وسائل الإعلام، قام المشتبه فيهم بتشخيص الطريقة الإجرامية التي اعتمدوها في ترصد الضحية والاعتداء عليها وسلب ممتلكاتها، وصولاً إلى كيفية فرارهم من المكان، مما أتاح مطابقة اعترافاتهم المسجلة في المحاضر القانونية مع واقع الحال الميداني بشكل دقيق لا يدع مجالاً للإنكار.
وقد خلفت هذه السرعة الفائقة في معالجة القضية وإعادة الطمأنينة إلى الشارع العام موجة عارمة من الارتياح والإشادة من لدن الساكنة المحلية وفعاليات المجتمع المدني بسيدي بوقنادل، مؤكدة النجاعة الميدانية لرجال الدرك الملكي في التصدي الحازم لكل ما من شأنه المساس بسلامة المواطنين وسكينة المجتمع. هذا وتم الاحتفاظ بجميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، في انتظار إحالتهم على العدالة لتقول كلمتها الفصل في حقهم ويكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه ترويع المواطنين.
