المساء نيوز – ليلى بهلولي
في سياق حركية تنظيمية متجددة، وتفاعلاً مع القضايا التنموية الراهنة التي تشهدها المملكة، احتضنت القاعة الكبرى لجماعة سلا بباب بوحاجة، يوم أمس الجمعة 5 يونيو 2026، فعاليات الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بسلا. وقد انعقد هذا اللقاء الحزبي الهام تحت شعار دالٍّ يجسد تطلعات المرحلة الحالية: “من أجل مجتمع تعادلي منصف للإنسان والمجال”، وذلك تحت رئاسة السيد عزيز هيلالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.
وقد تميزت هذه المحطة التنظيمية البارزة بحضور وازن ومكثف لنخبة من أطر ومناضلي حزب الميزان، يتقدمهم عمدة مدينة سلا السيد عمر السنتيسي، والبرلماني عن دائرة سلا الجديدة السيد امحمد كربوب، إلى جانب لفيف من المستشارين والمنتخبين الذين أثثوا فضاء النقاش بآرائهم النيرة وتطلعاتهم الطموحة.
وارتباطاً بجدول أعمال الدورة، شكل اللقاء منصة موضوعية أمام أعضاء المجلس الإقليمي لتدارس ومناقشة الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي؛ حيث أجمع المتدخلون على الإشادة بالمنظومة الاستراتيجية من البرامج والإنجازات الملموسة التي حققتها الحكومة الحالية في قطاعات حيوية متعددة. وفي هذا الصدد، جرى تسليط الضوء على مكاسب الإنصاف الاجتماعي المتمثلة بالأساس في التنزيل السليم لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر، فضلاً عن تعزيز الإنصاف الترابي عبر التأسيس الفعلي لمنطق العدالة المجالية من خلال أوراش التنمية المندمجة والجهوية المتقدمة، مستحضرين في الوقت ذاته أهم مستجدات قانون الجهات ومراجعة قوانينها التنظيمية بما يخدم الحكامة الترابية المحلية.
وامتدادا لهذا النقاش المثمر، قارب المشاركون في هذا المحفل الحزبي التحديات الإيكولوجية المرتبطة بالتحولات المناخية المعقدة، وبحثوا سبل الحد من آثارها السلبية على البيئة والمحيط المعيشي للمواطنين. ومن هذا المنطلق، نوه الحاضرون بالقفزة النوعية التي شهدها حجم الاستثمارات العمومية، لاسيما تلك الموجهة لقطاع الماء عبر تسريع وتيرة إنجاز السدود الكبرى وتعميم محطات تحلية مياه البحر في مختلف المدن المغربية ضماناً للسيادة المائية الوطنية، وذلك بالموازاة مع مواصلة أوراش صيانة الشبكة الطرقية، وفك العزلة عن المناطق الهشة، وتطوير النقل السككي.
واختتمت مجريات هذا اللقاء في أجواء طبعها التفاؤل، مع التأكيد على الالتزام المسؤول ووحدة الصف الاستقلالي؛ حيث جدد كافة المنتخبين والمستشارين الحاضرين عزمهم الأكيد على مواصلة التعبئة الميدانية، والعمل جنبا إلى جنب مع الساكنة المحلية لترجمة هذه المنجزات والبرامج الواعدة على أرض الواقع بمدينة سلا، رغبة في النهوض بالمدينة وتطويرها في شتى المجالات عملا ببرامج التنمية المندمجة، ووفاء ثابتاً لثوابت الحزب وشعاره الرامي إلى إنصاف الإنسان والمجال.














