اهتزت العاصمة الرباط، زوال اليوم الخميس 28 ماي الجاري، على وقع حادث مأساوي بعدما أقدم حارس أمن يعمل بالمدينة على محاولة وضع حد لحياته باستعمال سلاحه الوظيفي داخل منزل أسرته، في واقعة استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية وخلّفت حالة من الصدمة وسط زملائه ومحيطه العائلي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد سارعت المصالح الأمنية إلى فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث الخطير، الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تواجه بعض العاملين في المهن الأمنية الحساسة.
وعقب إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الشرطة القضائية وتقنيو مسرح الجريمة إلى عين المكان، حيث جرى إخضاع السلاح الوظيفي المستعمل لخبرات باليستية دقيقة، مع إنجاز المعاينات التقنية ورفع مختلف الآثار التي قد تساعد في فك خيوط القضية.
وخلف الحادث إصابة خطيرة على مستوى العنق، استدعت نقل موظف الشرطة على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، بينما لا تزال حالته الصحية تخضع للعناية الطبية المركزة.
وتشير المؤشرات الأولية للأبحاث إلى احتمال وجود مشاكل أسرية وراء هذه الواقعة، غير أن التحقيقات ما تزال متواصلة لتحديد الدوافع الحقيقية والخلفيات الكاملة لهذا الحادث الذي أثار الكثير من التساؤلات داخل الرأي العام.
ويترقب المتابعون ما ستكشف عنه نتائج التحقيق خلال الساعات المقبلة، في وقت خلفت فيه الواقعة حالة من الحزن والقلق داخل أسرة الأمن الوطن .
