في سياق الحوار الاجتماعي الذي أطلق يوم الجمعة 17 أبريل 2026 مع المركز يات النقابية الأكثر تمثيلية ، عاد ملف فئة التقنيين إلى الواجهة بقوة، تزامنا مع طول انتظار هذه الفئة بعد آخر تعديل لنظامها الأساسي سنة 2005.
تُعد فئة التقنيين من الركائز الأساسية داخل مختلف القطاعات، لاسيما في القطاعات الإنتاجية والخدماتية، حيث تضطلع بأدوار محورية في تنفيذ السياسات العمومية على أرض الواقع. ورغم هذا الدور الحيوي، ما تزال هذه الفئة تُعاني، حسب العديد من المهنيين، من اختلالات بنيوية مرتبطة بنظامها الأساسي، مما يحد من تحفيزيتها ويؤثر على مردوديتها.
ومن أبرز المطالب التي يرفعها التقنيون في هذا السياق، ضرورة **تعديل النظام الأساسي** بشكل يضمن إنصافهم المهني والمادي. وفي مقدمة هذه المطالب، يأتي **إحداث درجة جديدة** تتيح آفاقاً أوسع للترقي، خاصة بعد بلوغ السقف الحالي الذي يعتبره كثيرون عائقاً أمام التطور المهني. كما يُطالب التقنيون بـ **تقليص سنوات الترقي**، بما ينسجم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، ويُحفز على مزيد من العطاء والاستقرار الوظيفي.
ولا تقل أهمية عن ذلك، مسألة **الزيادة في الحصيص المخصص للترقية**، حيث يرى التقنيون أن محدوديتها الحالية تخلق نوعاً من الاحتقان داخل الإدارات، وتُضعف مبدأ تكافؤ الفرص. كما يظل ملف **حاملي الشهادات** من داخل هذه الفئة من القضايا العالقة، في ظل غياب حل منصف يُمكّنهم من تسوية وضعياتهم الإدارية بما يتلاءم مع مؤهلاتهم العلمية وحاجيات الإدارة.
وفي هذا الإطار، عبر بالسيد **عنيطرة عبد الرزاق**، الكاتب الوطني لتقنيي القطاع الفلاحي، التابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن “هذه المطالب تظل عادلة ومستعجلة، بالنظر إلى ثقل حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق هذه الفئة في تنزيل مختلف الاستثمارات العمومية وما يقابله من تهميش مقارنة مع فئات أخرى”. وأضاف أن “إصلاح النظام الأساسي يجب أن يكون مدخلاً أساسياً لإنصاف هذه الشريحة، بما يضمن لها الكرامة المهنية ويجسد اهمية مساهمتها في التنمية”.
و يبقى إنصاف التقنيين رهيناً بإرادة حقيقية لترجمة المطالب المرفوعة إلى إجراءات ملموسة، تتجاوز الحلول الظرفية نحو إصلاح هيكلي شامل، يُعيد الاعتبار لهذه الفئة.
