شهدت مدينة أكادير، يوم الأحد 20 أبريل، تنظيم لقاء تواصلي استثنائي جمع طلبة إقليم طاطا المسجلين بجامعة ابن زهر، بالسيد حسن التابي، النائب البرلماني عن الإقليم ونائب رئيس المجلس الإقليمي، في مبادرة غير مسبوقة هدفت إلى فتح قنوات الحوار المباشر بين الطلبة وممثلهم السياسي.
وافتُتح هذا اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يتولى الأستاذ محمد علي أبدار تسيير أشغال الجلسة، حيث قدّم أرضية اللقاء التي ترتكز على تفعيل المقاربة التشاركية وتعزيز سياسة القرب والإنصات الفعلي لانشغالات الطلبة، في أفق إيجاد حلول عملية لمختلف الإكراهات التي تواجههم.
وفي كلمة ترحيبية، عبّر السيد حسن التابي عن سعادته بعقد هذا اللقاء الذي وصفه بـ”العفوي والصادق”، مشيرًا إلى أنه كان مبرمجًا منذ مدة قبل أن تحول ظروف متعددة دون تنظيمه. وأكد في السياق ذاته التزامه الدائم بالتفاعل مع قضايا الطلبة، والعمل على الدفاع عن مصالحهم، بما يعكس حرصه على الجمع بين مهامه التشريعية وانخراطه الميداني في الشأن الاجتماعي.

وعرف اللقاء تفاعلاً لافتًا من طرف الطلبة، خاصة الطالبات، حيث طُرحت مجموعة من القضايا التي تعكس واقعهم اليومي، من أبرزها صعوبات التنقل بين طاطا وأكادير، وإشكالات السكن والولوج إلى الحي الجامعي، إضافة إلى الحاجة إلى مواكبة قبلية للطلبة قبل التحاقهم بالجامعة، وكذا دعم الحالات الاجتماعية الخاصة.
وفي تفاعل مباشر مع هذه الانشغالات، قدّم النائب البرلماني جملة من التوضيحات والإجراءات، حيث جدد التزامه بالترافع عن مشروع إحداث نواة جامعية بإقليم طاطا، والعمل على تسريع إخراجه إلى حيز الوجود، إلى جانب التنسيق مع مختلف المتدخلين لتجاوز العراقيل المطروحة.

كما أعلن عن شروعه في التواصل مع إحدى شركات النقل من أجل تعزيز العرض الموجه للطلبة، والتخفيف من الضغط الذي تعرفه الخطوط الحالية، فضلًا عن عزمه التدخل لدى الجهات المعنية لتوسيع حصة طلبة الإقليم من الإيواء داخل الحي الجامعي.
ويعكس هذا اللقاء، بحسب متتبعين، تحولا في أساليب التواصل السياسي محليًا، من خلال الانفتاح على الفضاءات الجامعية والإنصات المباشر لفئة الطلبة، بما يعزز الثقة ويقوي جسور الحوار. كما شكل مناسبة عبر فيها الطلبة عن ارتياحهم لهذه المبادرة، التي أتاحت لهم فرصة إيصال أصواتهم بشكل مباشر.
واختُتم اللقاء في أجواء إيجابية، على أمل أن يشكل خطوة أولى نحو ترسيخ تقليد تواصلي مستمر بين الطلبة وممثليهم، بما يسهم في تحسين ظروفهم الدراسية والمعيشية، وتعزيز حضور قضاياهم ضمن أولويات العمل المحلي .
