المساء نيوز – نورالدين أفكور
أكدت السيدة حنا غولان، رئيسة فرع الفيدرالية العالمية ليهود المغاربة بجهة سوس ماسة، أن قضية الصحراء المغربية تظل قضية وطنية جامعة لكل مكونات الشعب المغربي، بمن فيهم أبناء الجالية اليهودية المغربية داخل الوطن وخارجه، مشددة على عزمها مواصلة الترافع عن هذا الملف “إلى النهاية” في مختلف المحافل الدولية.
وجاء تصريح غولان في حوار صحفي مع جريدة المساء نيوز، حيث أوضحت أن يهود المغرب ظلوا دائماً مرتبطين بوطنهم الأم ومدافعين عن وحدته الترابية من طنجة إلى الكويرة.
وأضافت: “نحن كجالية يهودية مغربية نعتبر أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من هذا الوطن، ومغربية الصحراء بالنسبة لنا مسألة هوية وتاريخ مشترك. لذلك سنواصل الترافع عن عدالة قضيتنا الوطنية في مختلف المحافل التي نحضرها، سواء الدبلوماسية أو الاقتصادية أو الثقافية”.
وأشارت غولان، بصفتها سيدة أعمال وفاعلة في المجال الدبلوماسي، إلى أن الجالية اليهودية المغربية المنتشرة في عدد من الدول تشكل “قوة دبلوماسية موازية” يمكن توظيفها للتعريف بحقيقة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وبالمقترح المغربي للحكم الذاتي، الذي وصفته بـ”الحل الواقعي والجدي وذي المصداقية”.
ودعت في السياق ذاته إلى تعزيز التنسيق بين الفاعلين المدنيين والاقتصاديين والدبلوماسيين، من أجل إيصال صوت المغرب، خاصة داخل مراكز القرار الدولي والمنظمات غير الحكومية المؤثرة.
واستحضرت المتحدثة الروابط التاريخية التي جمعت يهود المغرب بأقاليمه الجنوبية، حيث عاش تجار وحرفيون يهود لعقود في مدن كلميم والسمارة وغيرها، وكانوا جزءاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة.
وأكدت أن الحفاظ على الذاكرة المشتركة في الصحراء المغربية، بما في ذلك المكون العبري، يدخل ضمن صون الهوية الوطنية المتعددة الروافد التي كرسها دستور 2011.
واختتمت غولان تصريحها بالتأكيد على أن فرع الفيدرالية العالمية ليهود المغاربة بجهة سوس ماسة منخرط بشكل كامل في الدينامية الوطنية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للدفاع عن الوحدة الترابية، مشيرة إلى أن الفيدرالية ستطلق برنامجاً تواصلياً موجهاً للجالية اليهودية المغربية بالخارج للتعريف بمستجدات ملف الصحراء المغربية .
