المساء نيوز – نورالدين أفكور
ثمنت السيدة حنا غولان، رئيسة فرع الفيدرالية العالمية ليهود المغاربة بجهة سوس ماسة، المبادرة الملكية السامية الرامية إلى الحفاظ على التراث اليهودي المغربي وصيانته، معتبرة إياها “نموذجاً فريداً في العالم للتسامح والتعايش بين الأديان والثقافات”.
وأكدت غولان، خلال لقاء صحفي مع المساء نيوز، أن العناية المولوية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للتراث اليهودي تعكس “عمق الروابط التاريخية التي جمعت عبر قرون بين اليهود والمسلمين في المغرب”، مشيرة إلى أن هذه المبادرات تساهم في ترسيخ الهوية المغربية المتعددة الروافد.
وأشادت المسؤولة بالجهود المبذولة لترميم المعابد اليهودية والمقابر والأحياء العتيقة “الملاح” في عدة مدن مغربية، من بينها الصويرة ومراكش وفاس والدار البيضاء، بالإضافة إلى توثيق الذاكرة اليهودية المغربية من خلال المتاحف والمبادرات الثقافية.
كما أبرزت أن جهة سوس ماسة بدورها تزخر بإرث يهودي مهم، سواء في المدن أو في مناطق الأطلس الصغير، حيث توجد مقابر ومعابد تاريخية تشهد على الحضور اليهودي العريق بالمنطقة. ودعت إلى مواصلة العمل لصيانة هذه المعالم وتعريف الأجيال الجديدة بها.
بصفتها سيدة أعمال ودبلوماسية، شددت غولان على أهمية إشراك المجتمع المدني والجالية اليهودية المغربية بالخارج في مشاريع حفظ الذاكرة. وأكدت أن فرع الفيدرالية العالمية ليهود المغاربة بجهة سوس منخرط في عدة مبادرات تروم التعريف بهذا التراث، عبر ندوات ومعارض ولقاءات ثقافية.
وأضافت أن “الدبلوماسية الثقافية والروحية” التي يقودها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك تساهم في تعزيز إشعاع المملكة دولياً، وتقدم نموذجاً للعالم حول كيفية الحفاظ على التنوع الثقافي والديني.
واختتمت حنا غولان كلمتها بالتأكيد على أن الحفاظ على التراث اليهودي المغربي هو “مسؤولية مشتركة بين جميع المغاربة”، داعية المؤسسات التعليمية والجامعات إلى إدماج هذا المكون في المناهج الدراسية والبحوث الأكاديمية، بما يضمن نقله للأجيال القادمة.
ويأتي هذا التصريح في سياق الدينامية التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة في مجال رد الاعتبار للمكون العبري من الهوية المغربية، والذي تم التنصيص عليه صراحة في ديباجة دستور 2011 كرافد من روافد الهوية الوطنية.
