في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لتعزيز التعاون الأمني الدولي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، من توقيف مواطن ألماني يبلغ من العمر 26 سنة، كان موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الألمانية.
وجاءت عملية التوقيف نتيجة تنسيق محكم وتبادل مستمر للمعلومات بين المديرية العامة للأمن الوطني ومكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا، ما مكن من تحديد مكان وجود المشتبه فيه وإيقافه فوق التراب الوطني.
وأظهرت الأبحاث والتحريات الأولية أن المواطن الألماني الموقوف عمد إلى استعمال وثائق سفر وسندات هوية ألمانية تعود لشخص آخر من أجل ولوج التراب المغربي، في محاولة لإخفاء هويته الحقيقية والفرار من الملاحقة القضائية الدولية.
وتفيد المعطيات الواردة في الأمر الدولي بإلقاء القبض، المدعوم بنشرة حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، بأن المشتبه فيه متورط منذ سنة 2021 في ارتكاب أفعال إجرامية خطيرة بألمانيا، شملت اختطاف واحتجاز شخص وتعريضه للعنف والتهديد والابتزاز باستعمال مواد خطيرة.
وقد تم إخضاع الموقوف لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية، وكذا التحقق من الأفعال المرتبطة باستعمال وثائق هوية في اسم الغير وانتحال صفة.
وفي السياق ذاته، تم تكليف مكتب الإنتربول الرباط بإشعار نظيره الألماني بواقعة التوقيف، وذلك في أفق مباشرة الإجراءات القانونية المرتبطة بمسطرة التسليم وفق القوانين والاتفاقيات الدولية المعمول بها.
وتعكس هذه العملية الأمنية النوعية المستوى المتقدم الذي بلغته آليات التعاون الأمني الدولي التي تعتمدها المملكة المغربية، كما تؤكد الجاهزية العالية للمصالح الأمنية الوطنية في تعقب وتوقيف الأشخاص المبحوث عنهم دولياً، بما يعزز مكانة المغرب كشريك أمني موثوق وفاعل على الساحة الدولية في مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وحماية المجتمعات من مختلف التهديدات الإجرامية .
