في خطوة تعكس توجها استراتيجيا نحو الاستثمار في قدرات الشباب، أشرف عامل إقليم طاطا، السيد محمد باري، يوم الاثنين 27 أبريل 2026، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين والشركاء المؤسساتيين، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع “مدرسة الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب عن طريق الرياضة”.

ويأتي هذا المشروع الطموح في إطار شراكة متعددة الأطراف تجمع بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجمعية “تيبو إفريقيا”، بهدف تعزيز فرص إدماج الشباب في النسيج الاقتصادي عبر بوابة الرياضة.
ويمتد برنامج التكوين على مدى 12 شهراً، حيث يستفيد منه 25 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، في بيئة تعليمية مؤهلة تم تجهيزها بقاعتين للتكوين وفضاء مخصص للتربية البدنية داخل الثانوية الجديدة التأهيلية، بما يضمن شروطاً ملائمة للتعلم والتأهيل.

ويرتكز المشروع على تزويد المستفيدين بمهارات تقنية وحياتية متكاملة، تشمل اللغات الأجنبية (الفرنسية والإنجليزية)، والتأطير الرياضي، والكفاءات الرقمية، إلى جانب التربية المالية وتطوير الذات، وذلك تحت إشراف أطر متخصصة تسعى إلى تأهيل جيل جديد قادر على الاندماج في سوق الشغل أو خلق فرص عمل ذاتية في المجال الرياضي.
كما يهدف البرنامج إلى ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب، ومواكبة حاملي المشاريع الرياضية في مختلف مراحل بلورة أفكارهم وتحويلها إلى مبادرات مدرة للدخل، مما يعزز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم، ويجعل من الرياضة رافعة حقيقية للتنمية المحلية.
وفي السياق ذاته، أكد المتدخلون خلال حفل الإطلاق على أهمية هذا المشروع النموذجي في خلق جيل من الكفاءات الشابة القادرة على الابتكار في المجال الرياضي، معتبرين أن الاستثمار في الرياضة لم يعد يقتصر على الترفيه، بل أصبح قطاعاً واعداً يوفر فرصاً حقيقية للتشغيل والتنمية، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى مبادرات نوعية من هذا القبيل.

ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع منصة عملية لاكتشاف المواهب المحلية وصقلها، مع فتح آفاق للتشبيك مع فاعلين وطنيين ودوليين في مجال الرياضة والتنمية، بما يسهم في تعزيز إشعاع إقليم طاطا كفضاء داعم للمبادرات الشبابية ومختبراً للحلول المبتكرة في مجال الإدماج الاقتصادي .