في ضربة أمنية نوعية جديدة، تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، يوم الجمعة 24 أبريل الجاري، من إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من المؤثرات العقلية، بلغت 17 ألفا و458 قرصا طبيا مخدرا، إلى جانب 60 كيلوغراما من مادة “المعسل”، كانت مخبأة بإحكام داخل سيارة نفعية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية.
العملية الأمنية الدقيقة انطلقت مباشرة بعد وصول السيارة على متن رحلة بحرية، حيث أسفرت عمليات التفتيش الأولية عن حجز 5824 قرصا مخدرا وكميات مهمة من “المعسل”. غير أن يقظة العناصر الأمنية وخبرة فرق المراقبة دفعت إلى تعميق التفتيش، ليتم اكتشاف شحنة إضافية مدسوسة بعناية داخل الهيكل الداخلي للمركبة، بلغت 11 ألفا و634 قرصا، ما رفع إجمالي المحجوزات إلى رقم لافت يؤكد خطورة العملية وحجمها.
وقد جرى توقيف سائق السيارة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 47 سنة، حيث وُضع تحت تدبير البحث القضائي بإشراف من النيابة العامة المختصة، في أفق كشف كافة خيوط هذه الشبكة الإجرامية، وتحديد امتداداتها المحتملة داخل المغرب وخارجه.
وتعكس هذه العملية، مرة أخرى، درجة اليقظة العالية والتنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والجمركية، في مواجهة شبكات التهريب الدولي التي تسعى إلى استغلال المعابر الحيوية لتمرير السموم نحو الأسواق. كما تبرز حجم التحديات الأمنية المرتبطة بتنامي أساليب الإخفاء والتمويه، مقابل تطور قدرات الرصد والتفكيك لدى المصالح المختصة.
ويظل ميناء طنجة المتوسط، باعتباره أحد أبرز المنافذ الاستراتيجية للمملكة، في صدارة الجبهات التي تخوض فيها الأجهزة الأمنية معركة مفتوحة ضد شبكات الاتجار غير المشروع، في سياق مجهودات متواصلة لحماية الصحة العامة وتعزيز الأمن الوطني.
