في سياق الجهود المبذولة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال، تطفو إلى السطح حالة مثيرة للجدل بدوار آيت عمارة الواد، التابع لجماعة سيدي بدهاج بقيادة وزكيتة، عمالة تحناوت بإقليم الحوز، حيث تعيش أسرة وضعا صعبا بسبب توقيف أشغال بناء منزلها، رغم توفرها على رخصة قانونية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد شرعت الأسرة في أشغال البناء بشكل قانوني، استنادًا إلى رخصة مسلمة من الجهات المختصة، قبل أن تتفاجأ بتوقيف الأشغال دون إشعار مسبق أو تعليل قانوني مكتوب، ما تسبب في خسائر مادية نتيجة توقف الورش وتعطل المصالح، فضلا عن تضرر مواد البناء.
وفي محاولة لتوضيح ملابسات هذا القرار، توصل المعنيون باستدعاء لحضور اجتماع بخصوص الملف، صادر عن قائد قيادة وزكيتة، حيث كان من المقرر عقده يوم 14 أبريل 2026 بمقر القيادة. غير أن الاجتماع تم تحويله إلى عمالة تحناوت، قبل أن يُعقد فعليا بملحقة العمالة، بحضور رئيس دائرة أمزميز، وقائد المنطقة، وأعضاء لجنة التعمير.
ورغم أن الاجتماع دام قرابة ساعتين، إلا أن مخرجاته، حسب إفادة المتضررين، تم تبليغها بشكل شفوي فقط، دون تقديم أي وثيقة رسمية أو تعليل قانوني مكتوب يوضح أسباب استمرار توقيف الأشغال، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام المساطر الإدارية والقانونية، ويثير مخاوف بشأن شفافية تدبير هذا الملف.
ويؤكد المتضررون أن هذا الوضع خلف أضرارا نفسية واجتماعية، في ظل حاجتهم الملحة لإعادة بناء مسكنهم بعد تداعيات الزلزال، معتبرين أن استمرار التوقيف دون سند قانوني واضح يتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي خطوة تصعيدية، قام المعنيون بمراسلة جميع الجهات المختصة، من سلطات محلية وإقليمية ومصالح التعمير، أملاً في إنصافهم ورفع الضرر، غير أن غياب أي رد رسمي مكتوب إلى حدود الآن يزيد من حدة الغموض ويعمق الإحساس بالاحتقان.
وأمام هذا الوضع، يجدد المتضررون مطالبتهم بتدخل عاجل وحاسم لتمكينهم من استئناف أشغال البناء في إطار القانون، أو تقديم تعليل قانوني واضح ومكتوب يبرر هذا التوقيف. فملف إعادة إعمار منازل متضررة من الزلزال لا يحتمل التأجيل أو الارتباك، بل يتطلب وضوحا في القرار وتسريعا في الإجراءات، بما يضمن حقوق المواطنين ويكرس فعليًا مبادئ دولة الحق والقانون .
