تمكنت السلطات المختصة، زوال اليوم الخميس 16 أبريل 2026، من السيطرة الكاملة على حريق مهول اندلع بواحة تابعة للجماعة الترابية آيت وابلي، في حادث استنفر مختلف الأجهزة المعنية التي تدخلت بشكل عاجل ومكثف لتطويق ألسنة اللهب ومنع انتشارها.

وقد تكللت عمليات الإخماد بالنجاح بفضل التنسيق المحكم والتعاون الوثيق بين السلطات المحلية، وفرق الوقاية المدنية، وعناصر الدرك الملكي، إلى جانب أفراد القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، فضلاً عن أعوان السلطة والساكنة المحلية الذين أبانوا عن حس عالٍ من المسؤولية وأسهموا بشكل مباشر في احتواء الحريق والحد من خسائره.
وسُجل خلال هذا التدخل حضور ميداني وفعّال لقائد قيادة آيت وابلي، الذي أشرف بشكل مباشر على عمليات التنسيق والتوجيه الميداني، إلى جانب رئيس الجماعة مبارك إفسوين، الذي جند بدوره أعوان الجماعة وسخر مختلف الوسائل والإمكانيات المتاحة، في تجسيد واضح لروح المسؤولية والتكامل بين مختلف المتدخلين.

وأسفر هذا التضافر الفعّال لجهود جميع الأطراف عن إخماد الحريق بشكل كامل، رغم تسجيل خسائر مادية مهمة تمثلت في احتراق ما يفوق هكتارين من الواحة، إضافة إلى أزيد من 350 نخلة، دون تسجيل أية إصابات بشرية، وهو ما يُعد نتيجة إيجابية في ظل خطورة الحادث وسرعة انتشار النيران في مثل هذه المناطق الواحية.
وفي سياق متصل، باشرت السلطات المختصة تحقيقاً لتحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا الحريق، والكشف عن كافة ملابساته، بهدف اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

ويُبرز هذا التدخل الناجح مرة أخرى أهمية الجاهزية الميدانية وروح التضامن بين مختلف المتدخلين، والتي تبقى عاملاً حاسماً في مواجهة مثل هذه الطوارئ وحماية الأرواح والممتلكات.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية تعزيز آليات الوقاية والاستباق داخل المجالات الواحية، خاصة في ظل تزايد مخاطر الحرائق المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والعوامل المناخية القاسية. كما يبرز ضرورة تكثيف حملات التحسيس في صفوف الساكنة حول سبل الوقاية، وصيانة المسالك الواحية، وتوفير وسائل التدخل الأولي، بما يضمن حماية هذا الموروث البيئي والاقتصادي الحيوي الذي يشكل ركيزة أساسية في عيش واستقرار الساكنة المحلية .

