في خطوة تعكس التحول النوعي الذي بات يعرفه مهرجان إزوران، وتكريسا لبعده التنموي إلى جانب إشعاعه الثقافي والفني، احتضنت قاعة الاجتماعات بجماعة تسينت دورة تكوينية متميزة تمحورت حول التدبير الرقمي للمؤسسات العمومية والجمعيات، من تأطير الأستاذ سعد ماركو، وبمشاركة أزيد من 20 مستفيداً من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام.
وقد شكلت هذه الدورة محطة مهمة في مسار تعزيز قدرات النسيج الجمعوي والمؤسساتي بالمنطقة، حيث ركزت على إبراز الدور المحوري للتحول الرقمي في تحديث أساليب التدبير، والرفع من نجاعة الأداء الإداري، وتحقيق حكامة أكثر شفافية وفعالية. كما تم التطرق إلى مجموعة من المحاور التطبيقية، من بينها تدبير المعطيات الرقمية، واستعمال الأدوات التكنولوجية الحديثة في تنظيم العمل، وتبسيط المساطر الإدارية، فضلاً عن توظيف المنصات الرقمية في التواصل والتتبع والتقييم.
ولم تقتصر أشغال هذه الدورة على الجانب النظري، بل تميزت بمقاربة تفاعلية أطرها الأستاذ سعد ماركو، حيث فتح المجال أمام المشاركين لتبادل التجارب الميدانية ومناقشة التحديات التي تواجههم في تدبير مؤسساتهم وجمعياتهم، مع تقديم حلول عملية ومقاربات مبتكرة تستجيب لمتطلبات العصر الرقمي.

كما عكست هذه المبادرة وعيا متزايدا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، وضرورة مواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، خاصة في ظل التوجهات الوطنية الرامية إلى رقمنة الإدارة وتحديث الخدمات العمومية.
ولا يفوتنا في هذا السياق التنويه بالدور البارز الذي اضطلع به رئيس اللجنة الثقافية، الأستاذ عبدالناصر بوالاكتاف، الذي ساهم بشكل فعال في إنجاح هذه الدورة التكوينية المتميزة، من خلال إشرافه المباشر وتنسيقه المحكم، وحرصه على توفير كافة الظروف الملائمة لضمان جودة التأطير وحسن سير الأشغال، وهو ما يعكس روح المسؤولية والتفاني في خدمة العمل الثقافي والتنموي بالمنطقة.

ويؤكد مهرجان إزوران، من خلال هذه الأنشطة النوعية، أنه لم يعد مجرد تظاهرة احتفالية موسمية، بل تحول إلى منصة متعددة الأبعاد تجمع بين الثقافة والتكوين والتأطير، وتسهم بشكل فعلي في دعم التنمية المحلية وبناء قدرات الفاعلين، بما يعزز دينامية المنطقة ويفتح آفاقًا جديدة أمام شبابها وفعالياتها .
