شهدت جماعة تسينت بإقليم طاطا، خلال فعاليات مهرجان إزوران، أجواء فنية وثقافية متميزة عكست غنى التراث المحلي وعمق الموروث اللامادي للمنطقة، وذلك من خلال برنامج فني متنوع عرف مشاركة فاعلين فنيين ومجموعات تراثية أضفت على السهرات طابعًا احتفاليا خاصا .
وفي هذا السياق، بصمت فرقة هوارة، برئاسة مصطفى الزريعة، على حضور لافت خلال إحدى فقرات المهرجان، حيث قدّمت عرضًا فنيًا متميزًا تميز بإيقاعات حماسية وأهازيج تراثية أصيلة، ساهمت في خلق أجواء تفاعلية كبيرة مع الجمهور الحاضر الذي تابع فقراتها بعفوية وحماس.
وقد أعادت الفرقة من خلال أدائها فن “المحيحة” إلى الواجهة، باعتباره أحد أبرز تعابير التراث الشعبي المغربي، والذي يعكس عمق الهوية الثقافية للمنطقة وثراء موروثها الفني اللامادي، في مشهد جمع بين الأصالة والتجديد، وأبرز استمرار حضور هذا الفن في الفضاءات العمومية والمناسبات الثقافية.
كما شهد اليوم الأول من المهرجان انطلاق أولى سهراته الفنية، وسط أجواء احتفالية مميزة طبعتها الحماسة والتفاعل الجماهيري، حيث تم تقديم فقرات فنية متنوعة ساهمت في إنجاح الافتتاح وإضفاء طابع خاص على بداية البرنامج، في تنظيم محكم يعكس الجهود المبذولة لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية.

وتندرج هذه الأنشطة ضمن رؤية المهرجان الرامية إلى تثمين التراث المحلي وإبراز تنوعه، مع تعزيز دور الفنون الشعبية في صون الذاكرة الجماعية ونقلها للأجيال القادمة، بما يرسخ مكانة الثقافة كرافعة للتنمية والتواصل المجتمعي .
