المساء نيوز – بقلم : عبدالله حافيظي السباعي
أنا اعود بالله من قول أنا لا أومن بالذكاء الاصطناعي لانه بالنسبة لي رجم بالغيب وتحليل من طرف مجهول لا تعرفه ولا تراه وقد لا تتفق مع طروحاته ، حتى التصحيح اللغوي والاملائي لا أستعين به لانه يغير الكلمات وينقص الحروف ويجني على المعنى ، الذي يكتب مقالا يجب ان يكون صادرا من بنات أفكاره لان الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يدفع إلى اغراق المجتمع بمقالات وكتب لم يبذل فيها صاحبها اي مجهود فكري شخصي …
رسائل دكتورة اصبحت نتيجة ذكاء اصطناعي وليست فقط قليشية كما عرفت عند بعض الكليات المغربية مؤخرا مع الأسف الشديد …
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد مؤخرا جولة سرية من المحادثات حول الصحراء المغربية الغربية الأطلسية شارك فيها الى جانب البلد المعني المغرب وكل من الجزائر البلد لفضولي وربيبته ا البوليساريو ودولة موريتانيا المقحمة ….
هذه اللقاءات تنظم تحت اشراف الرئيس الأمريكي ترام الذي ساقه القدر في ناهية مأموريته الرئاسية الماضية ليعترف بمغربية الصحراء ويوقع سفيره على خريطتها في لقاء مبارك بمدينة الداخلة …
حاول الرئيس الذي خلفه بيدان ان يوقف كل شيء لاكن القدر اعاد الرئيس ترام والعود احمد ليتمم مهمته التي اتمنى ان ينهيها في القريب العاجل لكي نطوي هذا الملف الذي دام نصف قرن من الزمن واذا لم يوفق الرئيس ترام لطي هذا الملف فلن يجد من يغلقه إلى الأبد وسيبقى مفتوحا على كل الاحتمالات السارة والمقلقة …
المملكة المغربية الشريفة هي الدولة الوحيدة التي ظلمها الاستعمار الفرنسي والأسباني والدولي ، عندما منحوها ما سموه بالاستقلال منحوه لها وهو مبتور من كل الأنحاء ، المغفور له الملك محمد الخامس فضل الوفاء للثورة الجزائرية على حوز كل أراضيه التى دهبت ضحية رجال ثورة غدروا وخانوا العهد ، اما الملك الحسن الثاني فقد شغله اليسار المغربي والخوف على ضياع كرسي العرش على التفكير ان حدود المغرب الحقيقية هي من طنجة إلى نهر السنغال ولم ينجح باسترجاع الصحراء من إسبانيا الا بفضل مسيرة خضراء دخلت التاريخ من بابه الواسع ، لاكن المسيرة حررت الارض ولم تحرر الانسان الصحراوي الذي هجرت الكبرنات الجزائرية اكثر من نصفه قهرا إلى فيافي تيندوف والحمادة وعوينت بلكرع …
كان على الجيش المغربي ان يطوق المنطقة ويحمي ساكنتها البدوية من الهجرة القسرية بل كان المرحوم احمد بنسودة يقول للساكنة أنداك وهو محروس حراسة مشددة بفندق الباردور بوسط العيون : من اراد ان يجلس فاهلا وسهلا ومن لم يرد فارض الله واسعة …
ستة عشر سنة من 1975 إلى 1991 سنوات عشاف من الحرب والقتل والسحل وهجومات وصلة حتى مدينة طانطان في واضحة النهار والمغرب في موقع دفاع ولم يهجم بل بقي يدافع على نفسه من غارات أوسر فيها جنود جزائريين كمعارك امكالا وكلتة زمور … حرب بين الاخوان بين طائفتين من المسلمين فاللهم لا تطبق عليهم القاتل والمقتول في النار لا قدر الله …
سنة 1991 وقع المغرب مع ما يسمى بالبوليساريو ما سمي انذاك بايقاف النار لتدخل القبعات الزرق او ما يسمى بالميرنسو كقواة لحفظ السلام التى قضي ويقضي أفرادها اجمل أيامهم في مدن الصحراء المغربية حيث البحر والماء والخضرة والوجه الحسن ، اما في فيافي الحمادة فالله وحده عالم بحالهم …
بأمر من المغفور له الحسن الثاني تحمل المغرب اكل وشرب وإقامة جنود بعثة المرنسو واستفاد اولاد القائد يرعاه المسيرين لفندق الباردور والمسيرة ورجل الاعمال الطيب الموساوي المالك لفندقي نكجير المدينة والشاطئ من بعثة المرنسو ماديا ومعنوية وهو رزق ساقه الله اليهما …رغم بعض المناوشات المتفرقة فقد استفاد المغرب من إيقاف النار ليبدأ البناء والتشييد على كل المستويات كما اكمل الحزام الأمني الذي بدأه الجنرال الدليمي رحمه الله وكل من ساعده من قريب او بعيد ، الحزام الأمني جعل من الصحراء المغربية ارضاً آمنة الداخل اليها صائلا مفقود والحاج منها بعد الهجوم مولود …الغلط الذي اقترفه المغرب هو انه لم يدخل ارض الصحراء كاملة وترك جزءا منها استغله رجال البوليساريو لاقامة ما يسمونه بالأراضي المحررة مجازا …
أشرفت بعثة المرنسو على عملية إحصاء ساكنة الصحراء او ما يسمونه بتحديد الهوية او الهاوية على حد تعبيري الشخصي …
اعتمد المرنسو على الإحصاء الاسباني 1974 كاساس لتحيين اللوائح التي من المفروض في اهلها ان يشاركوا في استفتاء تأكيدي تحت السيادة المغربية حسب الطرح المغربي واستفتاء تقرير المصير حسب الحزائر وربيبتها البوليساريو …
اقحم في لوائح الاستفتاء كل من هب ودب ساء من طرف المغرب او الجزائر ، المغرب سجل كل من له علاقة بقبائل الصحراء في لوائح الاستفتاء بل قام بتعجيرهم وخصص لهم مخيمات سماها بمخيمات الوحدة واختار لها ضواحي مدن العيون والسمارة وبوجدور والداخلة وخصص لهم ميزانية قدرها البعض بحوالي سبعين مليار سنتيم سنويا كلها تهدر الى يومنا هذا في الاكل والشرب والنوم …
يقال ان الإحصاء اسفر على عدد مقبولين حوالي 84 الف مقبول منهم 42 الف في الصحراء المغربية و32 الف في حمادة تيندرف و10 الاف في دول الشتات خاصة موريتانيا وإسبانيا والجزائر …وهناك ازيد من 200 الف سجلها المغرب ولم تقبل من طرف ما يطلق عليه شيوخ المرنسو او شيوخ تحديد الهوية او الهاوية بعبارة اصح …
كرئيس جمعية الشرفاءابناء ابي السباع ساعدت ورازة الداخلية المغربية على تسجيل ازيد من 11 الف سباعي في لوائح تحديد الهوية جلبناهم من عمالات سيشاوة وكلميم وطانطان وكان عدد المسجلين من قبيلتنا في الإحصاء الإسباني لا يتجاوز 500 شخص …
مشروع تحديد هوية أشرفت عليه بعثة الامم المتحدة بالصحراء فشل فشلا ذريعا لان تطبيقه مستحيل على أرض الواقع ويمكن الاستفادة من تلك اللوائح عند تحيينها لإجراء الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي يعتبر حل لا غالب ولا مغلوب …
ان الخمسين سنة التى عاش فيها المغرب بالصحراء قلبت كل شيء راساً على عقب ، نجح المغرب في تنمية منطقة الصحراء برمتها نجاحا اعترف به العدو قبل الصديق بنى مدنا في قلب الرمال لا توجد مثيلة لها حتى في
الدول المجاورة كموريتانيا ومالي …
تغيير جذري في الساكنة حيث اصبحت الساكنة الاصلية من ابناء القبائل الصحراوية لا تتجاوز عشرة في المائة من ساكنة المنطقة برمتها ومن ازداد في المنطقة سنة 1975 اصبح عمره الان خمسين سنة فهل يحق لأمم المتحدة او اي شخص آخر ان يقول له انك غير صحراوي ؟؟؟
المغرب بنى الارض لاكنه لم ينجح في بناء الإنسان نتيجة أعمال ارتجالية كتوظيف شباب اسماه بأشبال الحسن الثاني وحرمهم من اتمام دراستهم وبقائهم أنصاف مثقفين يصعب التحكم فيهم …
الصحراويين الذين بقوا في الصحراء تحت الراية المغربية استفادوا حسى ومعنى باستثناء اسرتي اهل الجماني واهل الكنتاوي واهل حسنا ولد الدويهي واهل بوعمامة وغيرهم فكل من ينعم اليوم في ببحبوثة العيش هو بفضل خير المغرب وكل من يقول غير ذالك فهو اما ناكر للجميل او منافق والله يرزق من يشاء بغير حساب …
لقد عشت عن كتب التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الصحراء المغربية من مارس 1980 السنة التي الحقت من وزارة الداخلية إلى وزارة الشؤون الصحراوية كمكلف بالدراسات إلى جانب الوزير الصحراوي الشاب خليهن ولد الرشيد التهالي الرقيبي الإدريسي الحسني …
ان ما كتبته او سأكتبه هو نابع من تجربة معاشة بخيرها وشرها وان كل المقالات التي دبجتها وجمعت بعضها في كتابي (الصحراء المغربية بين المطرقة والسندان ) الذي صدرت طبعته الاولى سنة 2004 والذي جلب لي الكثير من المتاعب وعطل مسيرتي وترقيتي الإدارية ، وكتابي (ومضات من حياتي ) الذي هو تحت الطبع كلها مقالات كتبتها من محبرة قلب مكلوم يعذبه الواقع المر الذي يزداد سوءا يوما عن يوم وغد لا يبشر بالخير لانك لو ناديت وناديت لناديت حيا لاكن لا حياة لمن تنادي …
الصحراء المغربية لا زالت وستبقى بقرة حلوبا لن يستغني عنها مستغلوها ما دامت تعطي حليبا طازجا …
وقعت مشادة كلامية بيني وبين احد أعيان الصحراء المستفيدين من الوضع الحالي وقال لي وهو انسان جاهل عبيط غني والإنسان إذا استغنى من الحرام يطغى قال لي انك دائما تكتب حول الاموال التي تصرف في الصحراء وعدم اداء اهلها للضرائب وتوظيف ابنائها كاشباح ونادي بطبيق القانون المطبق في شمال المملكة على جنوبها ، من قال لك اننا نريد تطبيق القانون علينا ؟
الوضع الحالي هو الذي يريحنا ونحن نتمنى ان يدوم هذا الوضع إلى ان يرث الله الارض ومن عليها ، دخول سوق راسك وأرحنا من كتاباتك المزعجة …
بالنسبة لما تلوكه الالسن هذا الشهر حول المحادثات السرية حول مستقبل الصحراء المغربية محادثات مادريد وأمريكا التي كلما يقال عنها او يكتب انما هو رجم بالغيب … فلا بلاغات رسمية من اي اتجاه تصدر ولا صور ولا مواقف رسمية حتى المشاركين في المحادثات غير محددي الهوية بصفة خاصة وكل شيء يسير بسرية ثامة …
باي حق يجلس المغرب مع الانفصالين الصحراويين ويقصي إقصاء تاما الصحراويين الوحدويين ؟
إذا الحكم الذاتي سيمنح لانفصاليين الصحراويين القادمين من فيافي الحمادة ؟ هل يقدر المغرب عراقب هذه التصرفات ؟
هل يمكن التعايش بين ما حمل السلاح لعدة قرون وضع لين ما يسميه بالثورة وشعار لا بديل لا بديل من تقرير المصير وسكن دور الطين والصفيح لمدة خمسين سنة ، وبين من استغنى على حساب القضية وهو يسكن القصور في الصحراء ويملك غيرها في مختلف المدن المغربية ًحتى في مدن إسبانيا وفرنسا وسويسرا …
انه تعايش بين فئتين متناقضتين سيكون صعب المراس وقد يتسبب قبل استثبابه في مشاكل لا تعد ولا تحصى …
ان تطبيق الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لا يمكن تطبيقه بجرة قلم ، فعلى المغرب ان يكون بقضا لان السحر قد ينقلب على الساحر ، ولان الذين رباهم المغرب قد يتقلبوا ضده في المستقبل وينطبق عليهم إذا أنت اكرمت الكريم ملكته واذا انت اكرمت اللئيم عليك تمردا …
الى جانب معضلة من سيشارك في انتخابات اجهزة الحكم الذاتي تطرح الرقعة الأرضية التي سيطبق عليها الحكم الذاتي نفسها بكل ثقل … فهل سيطبق الحكم الذاتي على الارض التي كانت ترزح تحت الاستعمار الإسباني الغاشم ؟ ام ستمتد إلى جهة كلميم بما في ذلك أسا الزاك وسيدي افني وايت بعمران وايت الرخاء ومجاط نتزلمي على مشارف تافراوت بلدة رئيس الحكومة عزيز اخنوش؟
هل يحق لاي كان ان يقصي ساكنة اسا الزاك والقبائل الأخرى خاصة تكنا بالقصابي تكاوست من المشاركة في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ، والجميع يعرف على ان جنود ابناء قبائل ايترسى وتكنا هم من حملوا السلاح في الوحدات وضحوا بارواحهم من اجل ان تبقى الصحراء مغربية تنعم بالاستقرار والأمن والأمان أما الصحراويين الذي تركهم الاستعمار الإسباني في الصحراء فأغلبهم لم يحمل السلاح دفاعا عن الوحدة بل استفاد مت خيرات الصحراء بشتى الطرق…
أحد الموظفين السامين حاليا ممن تقلد أسمى المناصب ولا زال يتقلد أسمى المناصب في الادارة المغربية من ابناء قبيلة ايت أوسى بلغت به اعتزازه بنفسه ان طلب منى التوقف عن اي كتابة من كتاباتي التي أشير فيها إلى ان خليهن ولد الرشيد هو المؤهل لقيادة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ، قال لي بالحرف الواحد نحن ضد الحكم الذاتي إذا كان سيتزعمه اهل الرشيد ومن يدور في فلكهم …
الاسرة او التيار الوحيد الذي يمكن ان ينجح فيه الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو مع الوزير السابق ورئيس الكوركاس الحالي خليهن ولد الرشيد لانه يومن بالحكم الذاتي إيمانه بالله لانه كان من الممكن ان يطبقه مع المستعمر الإسباني لاكن الله سلم ، وكانت الصحراء ستشهد حكما ذاتيا تحت السيادة الإسبانية بزعامة خليهن كما وقع في موريتانيا تحت اشراف المختار ولد دادا زمن الاستعمار الفرنسي (راجع مقالي الغواصة الصفراء في كتابي الصحراء المغربية بين المطرقة والسندان ) بربكم لا تحرموا خليهن ولد الرشيد من تحقيق حلمه في ترأس الحكم الذاتي قبل ان يسلم الروح باريها ….
الحكم الذاتي اما السادة المغربية إذا اراد المغرب ان ينجح يجب عليه ان يطبقه على اسس ديموقراطية حقيقية بعيدا عن ألاعيب وزارة الداخلية والدولة والعميقة …
يجب على المغرب ان يطرق الصحراء ويجعل الجيش المغربي محافظا على أمن المواطنين وممتلكاتهم ويضرب بيد من حديد على كل من سوت له نفسه بوحدة المغرب ، يجب احترام ارادة الساكنة فاذا اختارت اي صحراوي يطبق عليه القانون ولا يزج باي احد في السجن إلا بموجب حكم قضائي حتى لا نكرر التجربة المريرة لتزممارت وأكدز وقلعة مكونة وقشلة السيمي بالعيون …
الديموقراطية الحقيقية بدون لف ولا دوران هو السبيل الوحيد لاستثباب الامن في الصحراء بعد تطيق الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية …
الحكم الذاتي سيمنح المغرب سيعفي الادارة المركزية من أعباء كبيرة لان ما يهدر على الصحراء من اموال لا تعد ولا تحصى منها اموال مدرجة في الميزانية العامة للدولة واموال اخرى غير مدرجة فيالميزنية Des deponses non
budgetises
حوالي ستين مليار التي تهدر على مخيمات الوحدة مند سنة 1991 وحوالي 30 مليار سنتيم اموال الانعاش الوطني مند سنة 1975 اليوم ومنا هذا والتي تروزع مصدقات كرطيات بدون رقيب او حسيب وهناك اسر تستفيد من ملايين الدراهم من اموال الانعاش الوطني …
ان منطقة الصحراء المغربية هي المنطقة الوحيدة في وطننا الحبيب الذي لا تؤدي ساكنتها حتى ضريبة النظافة اما الضرائب الأخرى فلا يحق لاي كان التحدث عنها ….
المغرب هي الدولة الوحيدة في شمال افريقيا التي عمرت وبنت وجهزت الأراضي التي استرجعتها من المستعمر الغاشم ….
واذا كان المغرب سيمنح الحكم الذاتي مرغما اخاك لا بطلا فانه سيربح الكثير في هذا الإجراء ، سيعيد جزءا من ابنائه الذين غررت بهم الجارة الجزائر لكي يعيش ابنائه امن وامان مع اخوانهم وابناء عمومتهم في ارض الصحراء تحت الراية المغربية والسيادة المغربية …
إن اية عراقل قد يقوم به الانفصاليين الصحراويين سبؤدونها ثمنها غاليا ببقائهم في ظروفهم المزرية بفيافي تيندوف وسيلة لاستجداء بهم من طرف كبرانات الجزائر أما المغرب فانه في صحرائه وصحرائه في مغربها ومن اراد الخير فاهلا وسهلا به ومن اراد الشر فالجيش المغربي بجنوده البواسل وطائراته الحزبية النفاتة ودباباته ودروناته ستكون بالمرصاد لكل معتد أتيم …
استسمحكم على صراحتي الجارحة شيئما لان من شب على شيء شاب عليه ولان الطبع يغلب التطبع وتزول الجبال ولا تزول الطباع ….
وحرر برباط الفتح في غرة يوم السبت 10 رمضان 1447 الموافق 28 فبراير 2026
