في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية والتصدي للسلوكيات المتهورة التي تهدد أمن المواطنين، تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن أنفا بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين 26 يناير الجاري، وبناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في السياقة الاستعراضية الخطيرة بالشارع العام.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه أقدم على قيادة دراجة نارية بطريقة متهورة واستعراضية بأحد شوارع مدينة الدار البيضاء، في تصرفات وصفت بالخطيرة لما تشكله من تهديد مباشر لسلامته الشخصية ولسلامة مستعملي الطريق، سواء من السائقين أو الراجلين. وقد جرى توثيق هذه الأفعال في مقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما استدعى تفاعلا سريعا من قبل المصالح الأمنية.
وقد مكنت الأبحاث والتحريات التقنية والميدانية التي باشرتها عناصر الشرطة من تحديد هوية المعني بالأمر في وقت وجيز، ليتم توقيفه اليوم، وإخضاعه لتدبير الحراسة النظرية، وذلك رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، بما في ذلك تحديد دوافع وخلفيات هذه السلوكيات الخطيرة، وحصر كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمشتبه فيه، في أفق ترتيب الآثار القانونية اللازمة وفقا للتشريعات الجاري بها العمل.
ويأتي هذا التدخل الأمني في سياق السياسة الصارمة التي تنهجها المصالح الأمنية في مواجهة مظاهر الاستهتار بقواعد السير والجولان، خاصة تلك التي يتم الترويج لها عبر الفضاء الرقمي، لما لها من تأثير سلبي على السلامة الطرقية وتشجيع السلوكيات الخطيرة بين فئات من الشباب.
وتؤكد المصالح الأمنية، في هذا الصدد، مواصلة تدخلاتها الاستباقية والزجرية للتصدي لمثل هذه الممارسات، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات والحفاظ على النظام العام.
