بقلم : عبدالله حافيظي السباعي
لست من هواة كورة القدم لا لعبا هاويا ولا مشاهدة دائمة ، لانني لم ادخل إلا إلى ملعب الانبعاث مرة واحدة في عمري سنة 1975 في مبارة صعود فريق مدينتي العزيزة امل تزنيت إلى القسم الاول ، ودخولي لملعب مولاي عبدالله بالرباط لمشاهدة مقابلة نصف النهاية بين المغرب ونجيريا يوم الاربعاء 14 يناير 2026 والذي فاز فيها المغرب وتأهل لمبارة النهاية مع السنغال وهي موضوع مقالي هذا … لا اعرف أتفرج إلا في المباراة التلفزية التي يكون فيها وطني المغرب طرفا ، ولا تهمني لا البرسا ولا الريال ، ولا أعرف إلا بعض اللاعبين في وطني كفرس والزاكي والتيمومي لانني اعرفه شخصيا وابن عمي عزيز بودربالة السباعي وحاليا الحارس العملاق المحبوب بونو وأشرف حكيمي لانه مرضي والدته والجنة تحت اقدام الأمهات …
أصعب شيء على الناس المسنين كما هو حالي أنا ارتياد ملاعب كورة القدم وخاصة المباريات الدولية الهامة ، باستثناء الأماكن المخصصة لكبار الضيوف المكرمين حسى ومعنى ، لأن الوصول الى الملعب يتطلب تعبا مضاعفا وهذا ما عشته خلال مشاهدتي لمبارة المغرب ونجيريا ، لهذا قررت وفضلت مشاهدة مبارة نهاية نيل كأس افريقيا بين المغرب والسنغال مساء يوم الاحد 18 يناير 2026 على شاشة التلفاز بمنزلي بحي النهضة بالرباط ….
كنا نعيش على أعصابنا طيلة الايام الثلاثة التي كانت تفصلنا بين مبارة النصف النهائي والمبارة النهائية ، فرحنا عندما علمنا اننا لن نواجه مصر لانها دولة قريبة الينا دينا ولغة وفرحت لانني كنت ان السنغال دولة قريبة الينا سياسيا واجتماعيا وحتى تصوفا … كنت اقول في نفسي ان السنغاليين لن يتحمسوا لنيل الكأس وكيأخدوا بعين الاعتبار ظروف بلدنا المنظم للكأس واحتراما لأزيد من 80 الف متفرج وسط الملعب سيتركون الكأس لكون من نصيب البلد المنظم … إلا انه بعد بدأ اللعب وخلال ربع الساعة الولى تبين لي ان الفريق السنغالي يلعب بطريقة قتالية بينما الفريق المغربي يلعب بطريقة فيها حذر كبير وارتباك غير مفهوم لان الثقة في النفس هي نصف الانتصار …
تألق الحارس المغربي بونو كعادته ولولى حنكته ورزانته وتقته في تفسه وتصديه لأصعب الكرات لانتصر علينا الفريق السنغالي في الشوط الاول …
أما الشوط الثاني فقد زار الفريق السنغالي مرمى بونو مرة واحدة إلا ان الحكم رفضها وصفر حتى قبل دخولها للشبكة لان هناك تدافع واعتداء على لاعب مغربي …
واصل الفريق السنغالي قتاله البعيد عن الفن الكروي فهو يبحث عن الانتصار بكل الوسائل وبهمجية ظاهرة للعيان …
وقبل نهاية المبارة بدقيقة واحدة صفر الحكم لضربة جزاء لصالح الفريق المغربي ، وقف الجميع مذهولا والفريق السنغالي يرفض ضربة جزاء قلبا وقالبا وبكل جوارح لاعبيه وطاقمه الرياضي والفني وجميع المتفرجين السنغاليين الذين يعدون بالآلاف ، لجأ الحكم إلى الفار وبعد رجوعه اعلن ان ضربة جزاء حقيقية وقانونية ، انقلب الملعب رأسا على عقب ، مدرب الفريق السنغالي فقد أعصابه وركب راسه وارغد وأزيد وطلب من اللاعبين مغادرة الملعب وانقادوا الى توجيهاته وخرجوا الى مستودع الملابس ، بدأ كل شيء في الملعب مختلطا جزء من المتفرجين السنغاليبن هجموا على الملعب وحاولوا اقتحام وسط الملعب ، مزقوا الكراسي وعاثوا في اجهزة الملعب فسادا وتكسيرا ، قتلوا أحد المتفرجين المغاربة ولحسن الحظ كل شيء كان مسجلا بكمرات الملعب مما ساعد على إلقاء القبض على ازيد من عشرين مشاغبا كانوا رأس الحربة كان من بينهم جزائريين كانوا مندسين بين المتفرجين السنغاليين وسينال كل واحد جزائه فضائيا ليكونوا عبرة لآخرين …
حاول المدرب المغربي الركراكي تهدئة بعض اللاعبين وخاصة المدرب السنغالي الذي امتنع حتى على رد السلام عليه وياليت الركراكي لم يفعل أدل الله من أدل نفسه … وأكبر غلط اقترفه المدرب المغربي وبعض اللاعبين انهم تدخلوا فيما لا يعنيهم ، ضربة جزاء قانونية حكم المبارة هو الذي يتحمل مسؤولية قرراته وعلى اللاعبين المغاربة البقاء في الملعب في انتظار صفارة الحكم ليعلن نهاية المبارة وإعلان فوز المغرب وتطبيق القانون على الفريق الذي غادر الملعب فاللعبة قوانينها التي يحب على الجميع احترامها بدون قيد او شرط ولي فرط اكرط …
مرت ازيد من ربع ساعة او اكثر بين اخد ورد ليرجع الفريق السنغالي بعد مغادرته الملعب … تم تنفيذ ضربة جزاء التي تولى تنفيذها اللاعب الدولي المشهور ابراهيم دياز ويا ليته لم ينفذها لانه وضعها بكل سهولة في يد الحارس السنغالي ، بقي كل شيء مشدوها فلم نعد نصدق ما وقع مما شكك الأغلبية الساحقة ان ابراهيم دياز تلقى امرا سريا بعدم وضعها في شباك الفريق السنغالي …انها نقطة استفهام كبيرة حول ضربة جزاء هذه ، ! والأيام هي الوحيدة التي ستكشف كل شيء ولي متغطي بالأيام عريان كما يقول المثل المغربي … حتى الأمير المحبوب مولاي رشيد عاش على أعصابه طيلة فترة المقابلة وعندما اخطأ إبراهيم دياز ضربة جزاء وضع يديه على وجهه تأثرا …
الشوطين الإضافيين مرت على اعصاب الجميع ، اللاعبين المغاربة فقدوا رزانتهم وتأثروا من مواقف اللاعبين السنغاليين الذين أصيبوا بسعار واخدو يضربون بلا رحمة ولا شفقه يقاتلون ولا يلعبون سالت دماء اللعب مغربي ورافض ان يبذل وواصل اللعب بدمائه وعمامته البيضاء ، وخلال هذا الجور المكهرب تمكن الفريق السنغالي من تسجيل اصابته اليتيمة التي منحته الفوز الغير المستحق …
عندما صفر الحكم نهاية المبارة سقط الجميع مغشيا عليه اخد جل اللاعبين يبكون بكاء مريرا وتحملوا الذهاب إلى منصة التتويج فتوج الحارس بونو احسن حارس في افريقيا واخد اليد الذهبية وتوج براهيم دياز احسن لاعب في افريقيا واخد الحذاء الذهبي ،،، وقد احسن الأمير المحبوب صنعا وموقفاً عندما امتنع عن تسليم كأس الدورة ولم يسلمه إلى اللاعب السنغالي وحسنا فعل الأمير المحبوب مولاي رشيد وهذه هي رزانة الامراء الاجلاء اطال الله عمره وتمتعه بالصحة والعافية …
ااجميع ينتظر اليوم رد فعل الفيفا والكاف لتطبيق القانون على مدب الفريق السنغالي وفريقه ليكون عبرة للفرق الأفريقية مستقبلا وان عدم تطبيق القانون على الفريق السنغالي ستندم عليه ندما من حيث لا ينفع الندم في المستقبل ، يجب طرد المدرب السنغالي وحرمانه من تدريب اي فريق يشارك في منافسة كأس أفريقيا وحرمان دولة السنغال من المشاركة في دورتين متتابعتين من دورات كاس أفريقيا بالإضافة إلى غرامات كبيرة لصالح الكاف والفيفا …
لقد ربح المغرب سمعته الكبيرة عالميا وصنف من بين الدول المتقدمة عرويا وأول دولة في افريقيا تتوفر على ملاعب عالمية تؤهلها لتنظيم كأس العالم سنة 2030 … كما زار المغرب ملايين السياح رجعوا كلهم مسرورين على ما وجدوه من ترحيب ووسائل الراحة والهدوء والطمأنينة والسلامة …
والوزير فوزي لقجع هو أكبر من لم يحالفهم الحظ لانه لو ربحنا الكأس لربح حتى رئاسة الحكومة لاكن ما كلما يريده المرء يدركه … تجري الرياح بما لا تشتهي السفن …. وفوزي القجع لا يمكن الاستغناء عنه في المجال الرياضي الوطني والدولي لانه العرف الوحيد بملهمات طرق الفيفا والكاف المتشعبة المنعرجات …. وعليه الان ان يربح رهان معاقبة فريق السنغال حتى يرجع لكورة القدم الأفريقية مكانتها وهيبتها وحتى نضمن هيبة ومكانتها مستقبلا …عدم معاقبة فريق السنغال هو شرعنة الفوضى الكروية مستقبلا في افريقيا …
يحاول البعض زرع التفرقة والعداوة والشنآن بينا الشعب المغربي وبعض الشعوب الأفريقية لاكنهم لن يفلحوا لان الشعب المغربي شعب متمدن يعرف ان كورة القدم لعبة يجب ان تكون وسيلة لجلب الخير والبركة والوفاق والتعاون بين الشعوب كما هو الشأن بين شعوب القارة الاوربية وما وقع في مبارة نهاية كاس أفريقيا بين المغرب والسنغال يجب ان يأخذ منه الفريق السنغالي وجميع فرق أفريقيا درسا حتى لا يتكرر ما قام به اللاعبين السنغاليين وسبحان من لا يغلط ومن الغلط يولد الصواب واللهم نبهنا لأخطائنا ولا تأخدنا بما فعل السفهاء منا …
المغرب ربح اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا وسياحيا ماديا ومعنويا وخسر كأسا لا بسمن ولا يغني من جوع وليمت الحاسدون الحاقدون كمدا بغيظهم ….خسرا كأسا نحاسيا وربحنا حب وتقدير العالم اجمع ….
الجميع يجب ان يعرف ان كورة القدم لم يسموها لعبة الا لانها تستحق هذا الاسم ولابد فيها من غالب ومغلوب ….
وحرر برباط الفتح في 20 يناير 2026
