بقلم : عبدالله حافيظي السباعي
حضرت يومه السبت 7 فبرائر 2026 بالمعهد الموسيقي الحاج بلعيد بتزنيت ندوة تكريمية لروحي الدكتورين المرحومين الحسين عمري وعبدالرحمن أجبور …
اول مرة ازور فيها مركب الحاج بلعيد الذي بني في حي شعبي (دوار العجاج ) كمصحف في بيت زنديق ، لا اماكن لأركان السيارات ولا حدائق بها منظر تسر الناضرين ، منزل متراكمة من الإسمنت المسلح على حد قول المدير سي حسون عندما كنا اعضاء في بلدية تزنيت في التسعينيات من القرن الماضي …
المركب به قاعة جميلة تتسع لحوالي مائتي زائر منصة محترمة وتجهيزات بالصوت آخر طراز …
يشتمل المركب على قاعات لدراسة الموسيقي بها آلات الموسقى من عود وبيانو لا يعرف احد من يستعملهم ولا متى يستعملون لان تزنيت لم تخرج اي فنان معروف منذ مجموعة ايت ماتن لسيدي عبدالله كوغرابو وكوتي وبطاحي ..و…
هذه المجموعة التي حملت مشعل الفن الملتزم الامازغي لاكن سرعان ما اندترت كما اندترت مجموعة اسمان وازنزان شامخ وازنزارن عبدالهادي أكوت وكل شيء جميل وناجح سركان من يضمحل ويفشل فليس في الامكان ابدع مما كان …
مركب الحاح بلعيد مركب جميل جمال مدينة تزنيت التي فقدت رونقها عندما حاولت التمدن والتقدم وفرط اهلها في اهم معالمها كمعلمة العين الزرقاء التي صرفت عليها الملايين فأفقدتها جمالها وعذريتها وفقد الماء حتى لونه الاخضر ، كما امتدّت يد الجشع إلى بساتين دو تركا التي زحفت عليها يد الراغبين في البناء والتجزءات السكنية المربحة في زماننا الرديء هذا لتفقد تزنيت اهم متنفس اكولوجي ، اما ساحة المشور فجميع من تقلد مناصب مهمة بالاقليم حاول إبراز قدراته لاكن دار لقمان بقيت على حالها …مهندس من حفدة الشيخ ماء العينين انجز تصميما مهما لاكنه سرعان ما اقبر ولم يظهر له اثر …
ساحة المشور لو انجزوا فيها مستودعا للسيرات تحت الارض يدر دخلا قارا على البلدية او المجلس الاقليمي ، ولو تم اصلاح مقر العمالة القديم وتخصيصه قصرا للبلدية وتم ترميمه ترميما تقليديا لكان مقر البلدية من اجمل بلدية في العالم ، ولو تم تخصيص ما انفق من ملايين الدراهم على مقر البلدية الجديد لإصلاح قصر البلدية لكانت تزنيت مدينة سلطانية بمعني الكلمة خاصة القصر السلطاني الذي يواجه قصر البلدية مع ارغام اصحاب الدكاكين في ساحة المشور لاصلاحها طبقا للتصميم النموذجي لكي تصبح ساحة المشور ساحة عالمية كجامع الفناء المراكشي ولتصبح حتى هي تراثا عالميا معترفا به من طرف منظمة اليونسكو …

تزنيت التي حباها الله بمنطقة استراتيجية بين مدن اكادير وكلميم وسيدي افني وتافراوت ، حباها الله بشاطيء اكلو وميراللفت لاكن حرمها الله من ميناء تجاري بعد ان فصلوا سيدي افني وأضافوه إلى جهة كلميم الذي عنده ميناء طانطان وكان من الأجدر ان تكون جهة كلميم من وادي ماسة الى تخوم الصحراء المغربية حتى تكون الجهة منسجمة حسى ومعني وحتى تكون جهة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من وادي ماسة إلى الكركرات ….
اما الندوة التكريمية للدكتورين المرحومين الحسين عمري وعبد الرحمن اجبور ، قررت حضورها لما يربطني بهذين الشخصين من صداقة وخاصة الدكتور الحسين عمري الذي كنت اعرفه ايام الدراسة بالرباط وبعد انتقاله إلى فرنسا لاتمام دراسته فرقت بيننا السبل ، ولا زلت أتذكر انه مدني بجدادات من مذكرات الفرنسي كرنجا الذي عاش ردحا من الزمن بمدينة تزنيت ، الدكتور الحسين عمري من اسرة تزنيتية اصيلة والده كان عالما جليلا مارس مهنة العدالة يوم كانت العدالة مهنة العلماء الأتقياء الورعين اما اليوم فيمارسها من هب ودب وحتى الجنس اللطيف وهذا من غرائب زماننا فهل يعقل ان تكتب المرأة عقد الزواج او الطلاق ؟ عاش من عرف قدره وجلس دونه …
والد الدكتور الحسين عمري سيدي محمد اولعربي العادل كما تنطق في تزنيت و يناديه الجميع بتزنيت ونواحيها ، اعرف اخوانه البررة عبدالعزير من المحامين البارزين في مدينة ترنيت وأخوه المهندس الزراعي احمد عمري الذي جمعتني به سنوات الدراسة بثانوية يوسف بن تاشفين بأكادير وكان شابا يجمع بين الجد والهزل مولعا بالرقص والغناء ، كان في الثانوية كنا مع سي عبدالله بها بؤم بما صلاة المغرب بينما كان احمد عمري يترأس فريق الرقص بحسن الضرب على الدف بينما كان المرحوم الدكتور كلوش هو من يتولى الإيقاع على المزمار …
وعندما تخرج المهندس احمد عمري تابع دراسته في معهد الزراعة والبيطرة بالرباط وكان معه المرحوم الوزير عبدالله بها وكانوا يطلقون عليه كطالب جديد بالمعهد اتناء ما يسمونه بالبرتاج بزو الله …
ومن بعدها واصل المهندس احمد عمري دراسته بالخارج وعندما عاد تزوج بابنة الفقيه القاضي سيدي احمد اعمو وكانا يسكنان قرب منزلي الاول بشارع الاطلس اكدال بالرباط ، التحق بالمنظمة العالمية للزراعة وعمل عدة سنوات بمدينة حلب السورية والمهندس احمد عمري لم يتبذل ولم يتغير حتى في ابتسامته البريئة برائة الاطفال في عينيه متواضع وهو عالم زراعي في العالم العربي والإسلامي لم ينس اصله وهو دائم الزيارة لمدينته تزنيت ولحيه فصبة اعمو ، زارني مؤخرا بزاويتنا بالرباط هو وصديق طفولته العربي اقشوش وها نحن نلتقي اليوم في منزل شقيقه المرحوم الحسين عمري نترحم عليه وهو اهم ما يمكن ان نمنحه له وهو في دار البقاء التي لا ينفع فيها لا مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم …
ابن سيدي محمد العربي عمري الكبير هو الاستاذ المحامي عبدالعزيز رجل القانون والسياسة واليد اليمنى للنقيب الاستاذ عبداللطيف اعمو … رجل يحب الخير للجميع متهور تراه إذا جئته متهللا يجود بما في كفه فالتفي الله سائله …
اما اخوهم الصغير فهو العربي عمري رجل أعمال وصاحب سيارة التعليم الناجحة في تزنيت والمنافسة لسيارة التعليم كوسعيد …
السر في نجاح الاخوان عمري في عملهم ومهامهم وتألقهم تبارك الله عليهم هو ان جدتهم شريفة سباعية من اولاد النمور احد ابناء الجد الجامع للشرفاء ابناء ابي السباع ذوي الكرام النبعة سيدي عامر الهامل المكني بابي السباع دفين جبل اضاد مدن بنواحي انزي قرب تنالت ومدرسة سيدي الحاج الحبيب نفعنا الله ببركته … جدة ال عمري من أمهم الشريفة السباعية الإدريسية الحسنية جلبت لهم الخير والبركات والعلم والرزق والفأل الحسن ، وقديما قيل خولوا أبنائكم فان العرق دساس كما قيل ان الشرف من الام من البتول فاطمة الزهراء بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم …
كان هذا اللقاء لقاء خير وبركة التقيت خلاله بعدة اصدقاء شاركت بعضهم طفولتي ودراستي بإعدادية مولاي رشيد من سنة 1969 إلى 1971 كما شركتهم تجربتي الساسية ببلدية والمجلس الاقليمي لترتبت سنوات التسعينيات من القرض الماضي ….
التقيت بالاستاذ النقيب عبداللطيف اعمو هذا الشخص الفريد من نوعه الذي كنت اسمع عنه ولم أعايشه عن قرب … كنا نسمع انه شيوعي يعتوي مخزر غير معترف بوجود الله ، الفقيه عبدالله بلعمشي نعته نعوتا مضلة في خطبة جمعة وكاد ان يخرجه من الملة وترشح ضده في دائرة ال اعمو ونحج بلعمشي لينتخب مستشارا ببلدية تزنيت زمن رئيسها الحاج إبراهيم اللحياني شفاه الله ومن بعده المرحوم علي انجارن …ودارت الايام لترأس النقيب اعمو بلدية تزنيت وينتخب برلمانيا نائبا ومستشارا …
البرلماني والنقيب والمستشار عبداللطيف اعمو هو اكبر مظلوم في حرب التقدم والاشتراكية الذي وهبه عقله وصباه وكهولته ولا زال وسيبقى وفيا له إلى آخر رمق حياته …. كان على الحزب ان يرشحه وزيرا وخاصة وزير العدل لاكن الحقد والحسد بين العرب العاربة والمستعربة ضد أخوالنا الأمازيغ كشر عن انيابه ولا خير يرجى في هذا الحزب ما دام نبيل بن عبدالله اميناً عاما له لانه شخص أناني متعجرف حاقد على أخوالنا الأمازيغ الاشاوس ….
عرف النقيب اعمو من اين توكل الكثف ووضع يديه في يد رجال الاعمال في تزنيت ليتربع على كرسي اامسؤواية ويجلب إلى نفسه ومكتبه وأسرته واصدقائه الخير والبركة إلى سلط الله عليه الاسلاميين الذين أزاحوه من المسؤولية في البلدية ونفس الشيء نجح فيه الاحرار ورغم كل ذالك بقي الاستاذ النقيب اعمو وفيا لمدينته تزنيت السلطانية لا يبغي عنها بديلا رغم ظروفه الصحية ، حدثني صديق ان النقيب اعمو شهر به وباحدى البرلمانيات صحفي متكسب وعندما قرر البرلمانية رفع دعوى بالصحفي قال لهم النقيب اعمو أنا لن يكتب علي التاريخ انني قدمت اي ابن من ابناء تزنيت إلى العدالة وهذه قمة التواضع والتسامح والتآخي …
في منزل الموحوم الدكتور الحسين عمري مع حفظة القرإن الكريم التقيت بعدد من الأصدقاء الأعزاء اذكر من بينهم على سبيل المتال لا الحصر الدكتور الباز والآخرين بومهدي والأستاذ ادحيا والدكتور الطبيب النفساني أضوحان والاخ شكيب (تاسديت أبا ) وأخوه عالم الاجتماع والدكتور احمد بومزكو جارنا في ادضلحا ومختار سوسي زماننا ، ووزير السياحة وفاعل الخير بتزنيت مصطفى السعداوي ، والذي يجري في الخير صباح مساء وابن تزنيت البار الاستاذ حميد اضوحان الذي لا تهمه المناصب بقدرما تهمه خدمة مدينة تزنيت حتى في مهرجان امعشار واسكاس اغودان امباركي …
وكان على نفس الطاولة التي تناولنا عليها طعام العشاء قاضي القضاة وأول رئيس محكمة ابتدائية بمدينة العيون نهاية السبعينيات من القرن الماضي ورئيس عدة محاكم ابتدائية واستنافية ادارية وتجارية عبر تراب المملكة الشريفة انه القاضي المستشار سيد اقرانه وفريد عصره الاستاذ محمد لخصاصي المعروف بدماتة اخلاقه وسمو باعه والقاضي النزيه الذي لم نسمع عنه أبدا ان استغل منصبه او ظلم اي احد ، انه ابن الرجل التقي الورع الحاج احمد لخصاصي الذي ربى ابنائه بالحلال وعرق الجبين فكانت النتيجة اصلاح الذرية عكس من ربى ابنائه بالحرام ليكونوا نكدا عليه وقانا الله واياكم من الذرية الغير الصالحة ..،
المكرم الثاني الدكتور عبدالرحمن اجبور لا اعرفه معرفة كبيرة درس معنا في ثانوية يوسف بن تاشفين بأكادير كان تكوينه ادبي خاصة الادب الفرنسي وكان صديقا حميما لأستاذ المفتش المرحوم محمد السعداوي وكان يجمعهما قرائة بنهم الكتب الأدبية العالمية بالفرنسية ، اسرة ال اجبور دائعة الصيت في مدينة تزنيت اعرف عادل حاليا بتزنيت الاستاذ اجبور وهو نار على علم ، كما اعرف بوجمعة اجبور الموظف السابق بمحكمة تزنيت صهر ال الناتي بايت الرخاء وجار خالتي خدوج السباعية التي كانت تسكن حي تافركانت .،..
اتمنى من الجمعية المنظمة لهذا اللقاء المبارك ان تعمل على طبع مؤلفات الحسين عمري وترجمة أعمال اجبور وطبعها باللغة العربية وطبع أعمال هذه الندوة لكي نستفيد من العروض القيمة التي ألقيت فيها وهي مختصرة وخاصة محاضرة الإستاذ المؤرخ الذي تكلم كلاما يجب الرجوع اليه عن اسرة ال شيخنا الشيخ ماء العينين وابنائه الشيخ النعمة والشيخ احمد الهيبة والشيخ مربيه ربو … اتمنى ان لا يكون ألقى الكلام على عواهنه … اخاف على هذا المؤرخ الذي لا اذكر اسمه لانني لا اعرفه ان يقع له ما وقع للدكتور جامع بيض اتناء القائه محاضرة عن الشيخ ماء العينين بكلية الآداب بالرباط والتى جلبت له الكثير من المشاكل … وعدني الدكتور احمد بومزكو بارسال لي نسخة من محاضرة الاستاذ عن الـ الشيخ ماء العينين لمراجعة ما ذكره فيها …
رحم الله الدكتورين الحسين عمري وعبد الرحمن اجبور اللذان كانا السبب في لقاىتا المبارك هذا …
بكيت وانا أتتبع كلمات اسر الفقيدين المكرمين لاكن في صميم قلبي فرحت لما أسدته هذه الجمعية من ذكر حسن لهما والجميع يتمنى ان تنظم له مثل هذا التكريم بعد وفاته لان من أرخ لعالم فكأنما أحياه …
وحرر بمدينة تزنيت في غرة يوم الاحد 8 فيرائر 2026
تزنيت التي حباها الله بمنطقة استراتيجية بين مدن اكادير وكلميم وسيدي افني وتافراوت ، حباها الله بشاطيء اكلو وميراللفت لاكن حرمها الله من ميناء تجاري بعد ان فصلوا سيدي افني وأضافوه إلى جهة كلميم الذي عنده ميناء طانطان وكان من الأجدر ان تكون جهة كلميم من وادي ماسة الى تخوم الصحراء المغربية حتى تكون الجهة منسجمة حسى ومعني وحتى تكون جهة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية من وادي ماسة إلى الكركرات ….
اما الندوة التكريمية للدكتورين المرحومين الحسين عمري وعبد الرحمن اجبور ، قررت حضورها لما يربطني بهذين الشخصين من صداقة وخاصة الدكتور الحسين عمري الذي كنت اعرفه ايام الدراسة بالرباط وبعد انتقاله إلى فرنسا لاتمام دراسته فرقت بيننا السبل ، ولا زلت أتذكر انه مدني بجدادات من مذكرات الفرنسي كرنجا الذي عاش ردحا من الزمن بمدينة تزنيت ، الدكتور الحسين عمري من اسرة تزنيتية اصيلة والده كان عالما جليلا مارس مهنة العدالة يوم كانت العدالة مهنة العلماء الأتقياء الورعين اما اليوم فيمارسها من هب ودب وحتى الجنس اللطيف وهذا من غرائب زماننا فهل يعقل ان تكتب المرأة عقد الزواج او الطلاق ؟ عاش من عرف قدره وجلس دونه …
والد الدكتور الحسين عمري سيدي محمد اولعربي العادل كما تنطق في تزنيت و يناديه الجميع بتزنيت ونواحيها ، اعرف اخوانه البررة عبدالعزير من المحامين البارزين في مدينة ترنيت وأخوه المهندس الزراعي احمد عمري الذي جمعتني به سنوات الدراسة بثانوية يوسف بن تاشفين بأكادير وكان شابا يجمع بين الجد والهزل مولعا بالرقص والغناء ، كان في الثانوية كنا مع سي عبدالله بها بؤم بما صلاة المغرب بينما كان احمد عمري يترأس فريق الرقص بحسن الضرب على الدف بينما كان المرحوم الدكتور كلوش هو من يتولى الإيقاع على المزمار …
وعندما تخرج المهندس احمد عمري تابع دراسته في معهد الزراعة والبيطرة بالرباط وكان معه المرحوم الوزير عبدالله بها وكانوا يطلقون عليه كطالب جديد بالمعهد اتناء ما يسمونه بالبرتاج بزو الله …
ومن بعدها واصل المهندس احمد عمري دراسته بالخارج وعندما عاد تزوج بابنة الفقيه القاضي سيدي احمد اعمو وكانا يسكنان قرب منزلي الاول بشارع الاطلس اكدال بالرباط ، التحق بالمنظمة العالمية للزراعة وعمل عدة سنوات بمدينة حلب السورية والمهندس احمد عمري لم يتبذل ولم يتغير حتى في ابتسامته البريئة برائة الاطفال في عينيه متواضع وهو عالم زراعي في العالم العربي والإسلامي لم ينس اصله وهو دائم الزيارة لمدينته تزنيت ولحيه فصبة اعمو ، زارني مؤخرا بزاويتنا بالرباط هو وصديق طفولته العربي اقشوش وها نحن نلتقي اليوم في منزل شقيقه المرحوم الحسين عمري نترحم عليه وهو اهم ما يمكن ان نمنحه له وهو في دار البقاء التي لا ينفع فيها لا مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم …
ابن سيدي محمد العربي عمري الكبير هو الاستاذ المحامي عبدالعزيز رجل القانون والسياسة واليد اليمنى للنقيب الاستاذ عبداللطيف اعمو … رجل يحب الخير للجميع متهور تراه إذا جئته متهللا يجود بما في كفه فالتفي الله سائله …
اما اخوهم الصغير فهو العربي عمري رجل أعمال وصاحب سيارة التعليم الناجحة في تزنيت والمنافسة لسيارة التعليم كوسعيد …
السر في نجاح الاخوان عمري في عملهم ومهامهم وتألقهم تبارك الله عليهم هو ان جدتهم شريفة سباعية من اولاد النمور احد ابناء الجد الجامع للشرفاء ابناء ابي السباع ذوي الكرام النبعة سيدي عامر الهامل المكني بابي السباع دفين جبل اضاد مدن بنواحي انزي قرب تنالت ومدرسة سيدي الحاج الحبيب نفعنا الله ببركته … جدة ال عمري من أمهم الشريفة السباعية الإدريسية الحسنية جلبت لهم الخير والبركات والعلم والرزق والفأل الحسن ، وقديما قيل خولوا أبنائكم فان العرق دساس كما قيل ان الشرف من الام من البتول فاطمة الزهراء بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم …
كان هذا اللقاء لقاء خير وبركة التقيت خلاله بعدة اصدقاء شاركت بعضهم طفولتي ودراستي بإعدادية مولاي رشيد من سنة 1969 إلى 1971 كما شركتهم تجربتي الساسية ببلدية والمجلس الاقليمي لترتبت سنوات التسعينيات من القرض الماضي ….
التقيت بالاستاذ النقيب عبداللطيف اعمو هذا الشخص الفريد من نوعه الذي كنت اسمع عنه ولم أعايشه عن قرب … كنا نسمع انه شيوعي يعتوي مخزر غير معترف بوجود الله ، الفقيه عبدالله بلعمشي نعته نعوتا مضلة في خطبة جمعة وكاد ان يخرجه من الملة وترشح ضده في دائرة ال اعمو ونحج بلعمشي لينتخب مستشارا ببلدية تزنيت زمن رئيسها الحاج إبراهيم اللحياني شفاه الله ومن بعده المرحوم علي انجارن …ودارت الايام لترأس النقيب اعمو بلدية تزنيت وينتخب برلمانيا نائبا ومستشارا …
البرلماني والنقيب والمستشار عبداللطيف اعمو هو اكبر مظلوم في حرب التقدم والاشتراكية الذي وهبه عقله وصباه وكهولته ولا زال وسيبقى وفيا له إلى آخر رمق حياته …. كان على الحزب ان يرشحه وزيرا وخاصة وزير العدل لاكن الحقد والحسد بين العرب العاربة والمستعربة ضد أخوالنا الأمازيغ كشر عن انيابه ولا خير يرجى في هذا الحزب ما دام نبيل بن عبدالله اميناً عاما له لانه شخص أناني متعجرف حاقد على أخوالنا الأمازيغ الاشاوس ….
عرف النقيب اعمو من اين توكل الكثف ووضع يديه في يد رجال الاعمال في تزنيت ليتربع على كرسي اامسؤواية ويجلب إلى نفسه ومكتبه وأسرته واصدقائه الخير والبركة إلى سلط الله عليه الاسلاميين الذين أزاحوه من المسؤولية في البلدية ونفس الشيء نجح فيه الاحرار ورغم كل ذالك بقي الاستاذ النقيب اعمو وفيا لمدينته تزنيت السلطانية لا يبغي عنها بديلا رغم ظروفه الصحية ، حدثني صديق ان النقيب اعمو شهر به وباحدى البرلمانيات صحفي متكسب وعندما قرر البرلمانية رفع دعوى بالصحفي قال لهم النقيب اعمو أنا لن يكتب علي التاريخ انني قدمت اي ابن من ابناء تزنيت إلى العدالة وهذه قمة التواضع والتسامح والتآخي …
في منزل الموحوم الدكتور الحسين عمري مع حفظة القرإن الكريم التقيت بعدد من الأصدقاء الأعزاء اذكر من بينهم على سبيل المتال لا الحصر الدكتور الباز والآخرين بومهدي والأستاذ ادحيا والدكتور الطبيب النفساني أضوحان والاخ شكيب (تاسديت أبا ) وأخوه عالم الاجتماع والدكتور احمد بومزكو جارنا في ادضلحا ومختار سوسي زماننا ، ووزير السياحة وفاعل الخير بتزنيت مصطفى السعداوي ، والذي يجري في الخير صباح مساء وابن تزنيت البار الاستاذ حميد اضوحان الذي لا تهمه المناصب بقدرما تهمه خدمة مدينة تزنيت حتى في مهرجان امعشار واسكاس اغودان امباركي …
وكان على نفس الطاولة التي تناولنا عليها طعام العشاء قاضي القضاة وأول رئيس محكمة ابتدائية بمدينة العيون نهاية السبعينيات من القرن الماضي ورئيس عدة محاكم ابتدائية واستنافية ادارية وتجارية عبر تراب المملكة الشريفة انه القاضي المستشار سيد اقرانه وفريد عصره الاستاذ محمد لخصاصي المعروف بدماتة اخلاقه وسمو باعه والقاضي النزيه الذي لم نسمع عنه أبدا ان استغل منصبه او ظلم اي احد ، انه ابن الرجل التقي الورع الحاج احمد لخصاصي الذي ربى ابنائه بالحلال وعرق الجبين فكانت النتيجة اصلاح الذرية عكس من ربى ابنائه بالحرام ليكونوا نكدا عليه وقانا الله واياكم من الذرية الغير الصالحة ..،
المكرم الثاني الدكتور عبدالرحمن اجبور لا اعرفه معرفة كبيرة درس معنا في ثانوية يوسف بن تاشفين بأكادير كان تكوينه ادبي خاصة الادب الفرنسي وكان صديقا حميما لأستاذ المفتش المرحوم محمد السعداوي وكان يجمعهما قرائة بنهم الكتب الأدبية العالمية بالفرنسية ، اسرة ال اجبور دائعة الصيت في مدينة تزنيت اعرف عادل حاليا بتزنيت الاستاذ اجبور وهو نار على علم ، كما اعرف بوجمعة اجبور الموظف السابق بمحكمة تزنيت صهر ال الناتي بايت الرخاء وجار خالتي خدوج السباعية التي كانت تسكن حي تافركانت .،..
اتمنى من الجمعية المنظمة لهذا اللقاء المبارك ان تعمل على طبع مؤلفات الحسين عمري وترجمة أعمال اجبور وطبعها باللغة العربية وطبع أعمال هذه الندوة لكي نستفيد من العروض القيمة التي ألقيت فيها وهي مختصرة وخاصة محاضرة الإستاذ المؤرخ الذي تكلم كلاما يجب الرجوع اليه عن اسرة ال شيخنا الشيخ ماء العينين وابنائه الشيخ النعمة والشيخ احمد الهيبة والشيخ مربيه ربو … اتمنى ان لا يكون ألقى الكلام على عواهنه … اخاف على هذا المؤرخ الذي لا اذكر اسمه لانني لا اعرفه ان يقع له ما وقع للدكتور جامع بيض اتناء القائه محاضرة عن الشيخ ماء العينين بكلية الآداب بالرباط والتى جلبت له الكثير من المشاكل … وعدني الدكتور احمد بومزكو بارسال لي نسخة من محاضرة الاستاذ عن الـ الشيخ ماء العينين لمراجعة ما ذكره فيها …
رحم الله الدكتورين الحسين عمري وعبد الرحمن اجبور اللذان كانا السبب في لقاىتا المبارك هذا …
بكيت وانا أتتبع كلمات اسر الفقيدين المكرمين لاكن في صميم قلبي فرحت لما أسدته هذه الجمعية من ذكر حسن لهما والجميع يتمنى ان تنظم له مثل هذا التكريم بعد وفاته لان من أرخ لعالم فكأنما أحياه …
وحرر بمدينة تزنيت في غرة يوم الاحد 8 فيرائر 2026
