عقد حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم طاطا مؤتمره الإقليمي الثاني تحت شعار: «صامدون، مناضلون في سبيل التنمية والإنصاف والعدالة المجالية»، في محطة تنظيمية بارزة جسدت دينامية الحزب على المستوى المحلي، وذلك في أجواء طبعتها الجدية والانضباط وروح المسؤولية السياسية والتنظيمية.
وانعقد هذا المؤتمر تحت إشراف السيد أحمد التويزي، مبعوث القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وبحضور وازن لعدد من قيادات الحزب على الصعيدين الجهوي والإقليمي، من بينهم السيد محمد ودمين نائب الأمين الجهوي، والسيد كمال سبيري رئيس المجلس الجهوي للحزب، إلى جانب السيد حسان التابي النائب البرلماني عن إقليم طاطا، إضافة إلى أطر ومناضلي الحزب من مختلف جماعات الإقليم.
وعرفت أشغال المؤتمر مشاركة مكثفة ونوعية للمناضلات والمناضلين، الذين حجّوا من مختلف ربوع الإقليم رغم الظروف المناخية الصعبة، في دلالة واضحة على قوة انخراط القواعد الحزبية وتجذر الحزب في النسيج المحلي، واستعداده الدائم لخوض مختلف الاستحقاقات التنظيمية والسياسية بروح جماعية ومسؤولة.
وخلال الجلسات التداولية، تم عرض التقارير التنظيمية التي همّت حصيلة عمل الحزب بالإقليم خلال المرحلة السابقة، حيث جرى نقاشها والمصادقة عليها في أجواء اتسمت بالشفافية، والتقييم الموضوعي، والنقاش الديمقراطي البناء، بما يعكس نضج الممارسة التنظيمية داخل الحزب.
كما أسفرت العملية الانتخابية، التي مرت وفق المساطر التنظيمية المعتمدة، عن انتخاب الأستاذ مبارك أوسيدي علي أمينًا إقليميًا للحزب، وانتخاب محمد غائب رئيسًا للمجلس الإقليمي، وهو ما يشكل انطلاقة جديدة لتعزيز الأداء التنظيمي، وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة التحديات التنموية والسياسية التي يواجهها الإقليم.
وتخللت أشغال المؤتمر لحظة وفاء متميزة، جرى خلالها تكريم عدد من المناضلات والمناضلين الذين بصموا مسار الحزب محليًا، عرفانًا بتضحياتهم ومجهوداتهم المتواصلة في خدمة الحزب وقضاياه، في مبادرة ترسخ ثقافة الاعتراف، وتعزز قيم الوفاء والانتماء التنظيمي.

وفي ختام الأشغال، صادق المؤتمرون على البيان الختامي، الذي أكد على تشبث حزب الأصالة والمعاصرة بمواصلة النضال من أجل تحقيق التنمية المستدامة بإقليم طاطا، والدفاع عن قضايا الساكنة، وتعزيز مبادئ الإنصاف والعدالة المجالية، انسجامًا مع التوجهات الوطنية للحزب والاختيارات الكبرى للمملكة.
كما اختُتم المؤتمر بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في تعبير صادق عن تشبث مناضلي الحزب بثوابت الأمة ووحدتها الوطنية.
