المساء نيوز – نور الدين فخاري
أعلن وزير الصحة، أمين التهراوي، عن وقف الدعم الاستثماري الحكومي الموجه للمصحات الخاصة، والذي كانت قيمته تقدر بملايين الدراهم، موضحاً أن القرار يهدف إلى الحد من هيمنة القطاع الخاص على المنظومة الصحية الوطنية.
وجاء تصريح الوزير خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب الأسبوع الماضي، حيث أكد أن الخارطة الصحية الجديدة لن تعتمد فقط على البعد الجغرافي، بل ستأخذ في الاعتبار المؤشرات العلمية والديموغرافية والتحولات المجتمعية المرتقبة خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما شدد الوزير على ضرورة مراجعة العلاقة مع القطاع الخاص بهدف تحديد حدود الحاجة إليه وضمان تكامل الأدوار بين القطاعين.
وأوضح التهراوي أن تمركز عدد من المصحات الخاصة بالقرب من المستشفيات الجامعية أدى إلى استقطاب المرضى من المؤسسات العمومية وعرقلة مهامها، قائلاً: “هذه المؤسسات لا تحل المشكل، بل تعقده.”
وأكد الوزير أن وزارته تخوض حرباً ضد المصحات التي تستغل المرضى عبر رفع الفواتير وتضخيم الملفات العلاجية، مشيراً إلى أن 20 لجنة تفتيش تباشر زيارات شهرية منتظمة لمراقبة سير عمل هذه المؤسسات والتأكد من احترامها للقانون.
ويأتي هذا القرار في سياق احتجاجات تقودها مجموعة شبابية تُطلق على نفسها اسم “جيل زد”، منذ السبت الماضي، تطالب الحكومة بـتحسين خدمات الصحة والتعليم ومنحهما الأولوية في السياسات العمومية على حساب القطاعات الأخرى.
ويرجح مراقبون أن تُسهم هذه الخطوة في إعادة تنظيم العلاقة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن توزيعاً أكثر عدلاً وفعالية للخدمات الطبية حسب الحاجيات الفعلية للمواطنين.
