في عملية أمنية وُصفت بالنوعية، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة طنجة، بتنسيق محكم مع السلطات المحلية بمنطقة بني مكادة، من توقيف حارس حي يُشتبه في تورطه في قضية تتعلق باستدراج طفل قاصر والاعتداء عليه داخل مرآب سكني بحي “أهلا 2”.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظة مفصلية أقدم فيها الطفل الضحية على إخبار والده بما تعرّض له، في خطوة كشفت خيوط القضية ومهّدت لتدخل سريع وفعّال. وبمواكبة من جمعية حي أهلا 2، جرى الاتصال بمصالح الأمن والتوجه لوضع شكاية رسمية، ما عجّل بفتح تحقيق فوري أسفر عن توقيف المشتبه فيه في ظرف وجيز.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى ضبط المعني بالأمر في حالة سكر متقدمة، وهو ما أثار استياءً واسعاً في صفوف الساكنة، بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة بالحراسة وما تستوجبه من مسؤولية وانضباط.
العملية عكست مستوى عالياً من الجاهزية والتنسيق بين مختلف المتدخلين، حيث أشرف رئيس الدائرة الأمنية السادسة على توجيه التدخل الميداني بسرعة وفعالية، مع الحرص على توفير شروط الاستماع الملائمة للطفل الضحية. كما ساهمت الهيئة الحضرية ببني مكادة في تأمين محيط الواقعة وتعزيز الانتشار الأمني، فيما قدمت السلطة المحلية بالملحقة الإدارية 25 دعماً لوجستيكياً وميدانياً مهماً ساعد في إنجاح العملية.
وفي أعقاب الحادث، عبّرت ساكنة حي “أهلا 2”، مدعومة بفعاليات جمعوية، عن مطالبها باتخاذ إجراءات إدارية صارمة، من بينها سحب رخصة الحراسة من المشتبه فيه بشكل نهائي، تفادياً لأي تهديد محتمل لأمن وسلامة المواطنين.
من جانبها، برز دور المجتمع المدني، وخاصة جمعية حي أهلا 2، في مواكبة الأسرة وتقديم الدعم النفسي والمعنوي، إلى جانب الحرص على احترام المساطر القانونية، وهو ما يعكس أهمية الشراكة بين المواطن والمؤسسات في التصدي لمثل هذه القضايا.
وتُعد هذه الواقعة مؤشراً على فعالية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والمجتمع المدني، كما تجدد التأكيد على أن حماية الطفولة تظل أولوية قصوى، وأن أي مساس بها يُواجه بتدخل حازم وتطبيق صارم للقانون .
