المساء نيوز -متابعة أبو محمد إلياس
في واقعة صادمة هزّت الرأي العام المحلي بمدينة تامنصورت، تمكّنت عناصر الضابطة القضائية لدرك الملكي للمركز الجهوي باب دكالة من توقيف امرأة تدّعي أنها مراسلة صحفية وناشطة حقوقية، رفقة مقاول معروف، داخل شقة مشبوهة ، وذلك بعد شكاية تقدّمت بها زوجة المقاول التي ارتابت في سلوكه وتتبعته حتى الموقع المذكور.
العملية الأمنية أسفرت عن اعتقال خمسة أشخاص، وحجز كميات من المخدرات والمشروبات الكحولية إلى جانب عوازل طبية، مما يرجّح فرضية استغلال الشقة كوكر للدعارة وتعاطي الممنوعات. وقد تم وضع جميع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال التحقيقات وعرضهم على أنظار النيابة العامة، بتهم تتعلق بالفساد، وتعاطي الممنوعات، وانتحال صفات منظمة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السيدة المعتقلة سبق أن تقدّم عدد من سكان الشطر الثاني بشكايات ضدها، يتهمونها فيها بجلب غرباء إلى مقر سكنها، ما كان يثير الشكوك حول طبيعة الأنشطة التي تزاول داخل ذلك المكان. إلا أن مصير تلك الشكايات ظلّ مجهولاً، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدخلات السابقة وتعامل الجهات المعنية معها.
وقد فجّرت هذه الفضيحة جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث أعادت إلى الواجهة قضية انتحال الصفة، واستغلالها لتحقيق أهداف مشبوهة، . وهو ما دفع بعدد من الفعاليات الحقوقية إلى المطالبة بإعادة النظر في شروط منح هذه الصفات، وتشديد المساطر القانونية، ضمانًا لنزاهة الممارسة وصونًا لسمعة العمل الصحفي والحقوقي من الدخلاء والمسيئين.
ويبقى الرهان اليوم على تفعيل الآليات القانونية، ومساءلة كل من تسوّل له نفسه المتاجرة بصفات نبيلة، وتحويلها إلى أدوات لتضليل الرأي العام، أو التمويه على أنشطة غير قانونية تسيء للمنظومة الحقوقية والإعلامية ككل.
