المساء نيوز/ العيون
على إثر الهجوم العدواني الذي تعرضت له امس، مدينة السمارة من قبل عصابات جبهةالبوليساريو،اصدرت رابطة أنصار الحكم الذاتي بالاقاليم الجنوبية، التي يرأسها الاعلامي “ابراهيم افروخ” بيانا تنديديا هذا نصه:
“تابعت رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية ببالغ القلق والاستنكار استمرار التصعيد الإرهابي الذي تنتهجه ميليشيات ما تُسمى بـ”جبهة البوليساريو”، وآخر فصوله الاعتداء الإجرامي الذي استهدف مجددًا مدينة السمارة بتاريخ 27 يونيو 2025، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
إن هذا الهجوم الجبان يعيد إلى الأذهان الجريمة الإرهابية التي نفذتها نفس الجماعة المسلحة بتاريخ 28 أكتوبر 2022، والتي أسفرت آنذاك عن استشهاد شاب مغربي وإصابة ثلاثة مدنيين آخرين، جراء قصف استهدف حيًا سكنيًا بالمدينة ذاتها. وقد شكّل ذلك الاعتداء بداية مرحلة جديدة من العنف الممنهج، المدعوم سياسيًا ولوجستيًا من قبل النظام الجزائري، في إطار استهداف مباشر لأمن واستقرار المملكة المغربية.
إن التطور النوعي في ممارسات “البوليساريو” وتحولها إلى أعمال إرهابية عابرة للحدود، يفرض ضرورة القطع مع منطق التوازنات أو المجاملة، ويفرض أيضًا تعاطيًا واضحًا وحازمًا، سياسيًا وأمنيًا، مع هذا التهديد الإرهابي المتنامي.
وفي ظل تكرار هذه الاعتداءات انطلاقًا من الأراضي الجزائرية، يتأكد أن النظام الجزائري لا يكتفي بالدعم السياسي والإعلامي والمالي للجماعة الانفصالية، بل بات يوفر لها الرعاية الكاملة ويؤمّن لها غطاءً لوجستيًا وميدانيًا لشن عمليات إرهابية ضد دولة ذات سيادة.
وفي هذا السياق، نسجل بإيجابية عالية المبادرة الأخيرة للحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة الأمريكية، المتمثلة في تقديم توصية إلى الكونغرس تطالب بتصنيف “جبهة البوليساريو” كتنظيم إرهابي. ونعتبر أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في المواقف الدولية نحو كشف الطبيعة الحقيقية لهذه الجماعة المسلحة.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والحقوقية، فإن رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية تعلن ما يلي:
1- تدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة، وتحمّل النظام الجزائري كامل المسؤولية القانونية والسياسية عن هذا العمل الإجرامي.
2- تطالب المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، بتصنيف “جبهة البوليساريو” كجماعة إرهابية، نظرًا لما ترتكبه من اعتداءات ممنهجة ضد المدنيين.
3- تدعو الحكومة المغربية إلى وقف كافة أشكال الاتصال أو التفاوض مع هذه الجماعة الانفصالية، التي لا تملك أي صفة تمثيلية، وتمارس العنف والتصفية الجسدية وانتهاك حقوق الإنسان.
4- تؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية تحت السيادة الوطنية، تُمثل الحل الواقعي والنهائي لهذا النزاع المفتعل، وتدعو إلى تسريع تنزيلها ميدانيًا لحسم هذا الملف المفتعل.
5- تدعو إلى فتح باب العودة أمام الصحراويين القابعين في مخيمات تندوف أو المقيمين بالخارج، وفق لوائح الإحصاء الإسباني لعام 1974، باعتباره مرجع ملائم لتحديد المعنين وفي نفس الوقت يقطع الطريق على من جمعهم النظام الجزائري من دول أخرى لاستعمالهم لأغراض مشبوهة.
6- تطالب بإيفاد لجان تحقيق دولية مستقلة إلى مخيمات تندوف، للوقوف على الانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب في حق المدنيين، ولاسيما حرمانهم من حرية التنقل والتعبير، واستغلالهم في أجندات سياسية لا تخدم إلا مصالح هذا النظام العدواني.
إمضاء: إبراهيم أفروخ
