تباشر الأجهزة الأمنية الفرنسية جهودها لاعتقال رجل يشتبه في قتله مصليًا داخل مسجد بقرية لاغران كومب، جنوب البلاد، في جريمة أثارت صدمة واسعة واستنكارًا رسميًا.
وحسب التحقيقات الأولية، أقدم المهاجم، الذي تبين لاحقًا أنه مواطن فرنسي من أصل بوسني، على طعن الضحية، البالغ من العمر نحو 24 عامًا، قرابة 50 مرة، بعد أن أدى الصلاة معه داخل المسجد، قبل أن يوثق فعلته عبر تصوير الضحية وهو يتلوى من الألم مرددًا شتائم ضد الإسلام، وينشر الفيديو لاحقًا على منصات التواصل.
وأكد المدعي العام الإقليمي عبد الكريم غريني أن الشرطة تتعامل مع القضية بوصفها جريمة قتل يحتمل أن تكون ذات طابع معادٍ للإسلام، مع الإشارة إلى أن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب تدرس إمكانية تولي التحقيق.
ووفق المعطيات، لم يكن الجاني معروفًا في أوساط المسجد، خلافًا للضحية، الشاب القادم من مالي قبل سنوات، الذي كان يحظى باحترام واسع في القرية.
وقد أدان رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو الجريمة، وكتب على منصة “إكس” أن “عرض هذه الفظاعة المعادية للإسلام في فيديو” أمر صادم، مؤكدًا تضامن الحكومة مع عائلة الضحية والجالية المسلمة.
بدوره، وصف وزير الداخلية برونو روتايو الحادث بأنه “مروع”، معربًا عن دعمه الكامل للمجتمع المتضرر. ولا تزال عمليات البحث عن المشتبه به متواصلة، وسط تعبئة واسعة للسلطات الأمنية.
