بقلم : عبدالله حافيظي السباعي
صباح يوم الجمعة 25 ابريل 2025 توجهت لوزارة الداخلية لوضع رسالة خاصة ، في البداية لم اعرف الى اين اتجه هل لوزارة الداخلية بالحي الاداري ذي البابين الرئيسي بشارع محمد الخامس او بالباب الخلفي قرب باب وزارة الشغل سابقا وباب الامانة العامة للحكومة وباب قسم الموظفين ، او وزارة الداخلية بحي الرياض او ما يطلق عليه مجازا بالكتابة العامة …
في الباب الرئيسي طلب مني احد الواقفين بالباب ان اتوجه الى الباب الخلفي وعندما قطعت على رجلي مسافة بعيدة بين اقسام وزارة المالية ووزارة السكنى سابقا وصلت باب ما يطلق عليه مكتب الضبط … رجعت بي الذاكرة الى غشت 1978 عندما عينت متصرفا مساعدا ودخلت من نفس الباب الذي انا الان واقف امامه وبدون استئذان او تفتيش دخلت الى مكتب رئيس القسم انداك سي حفيظ ونائبه سي حمر الراس وبكل تواضع تم تعييني بقسم الاراضي الجماعية بزنقة واد زيز باكدال القسم الذي اصبح اليوم مديرية الشؤون القروية الموجود الان بملحقة الكتابة العامة او العمياء بحي الرياض …
في ذلك الحين وذلك الزمن الجميل كان كل شيء ميسر وبدون تعقيدات ، وكان الجميع يدخل بسهولة الى اية مصلحة يحتاجها …
واليوم عندما وصلت وجدت خمسة موظفين واقفين في الباب الحديدي وكاننا امام سجن من السجون المغربية المنتشرة في كل اجزاء الوطن …
سالني احدهم ما ذا تريد ؟ قلت له اريد ان اسلم هذه الرسالة الى مكتب الضبط ، طلب مني تسليمها له وبدون اذن بدأ في قرائة محتراها ، قلت في نفسي الحمد لله انها ليست سرية ومحتواها هو طلب اصلاح ولي صالح آئل الى السقوط هو ابن عمنا الولي الصالح سيدي محمد السباعي المعروف بسيدي عليوة بمنطقة بن سركاو بين اكادير وانزكان ، وهو جد ابناء عمنا ال علية نبوبات السباعيين الذين منهم الرئيس الستبق للجهورية الاسلامية الموريتانية المرحوم علي ولد محمد فال ولد علية السباعي …
قال لي الموظف بما ان الرسالة ليست باسمك فما عليك الا الرجوع لاتيان بوكالة عدلية لكاتب الرسالة احمد علية السباعي ، لكي يسمح لك بالدخول وتسليمها الى مكتب الضبط ، قلت له هي رسالة ليس فيها التزام وانما هي من اسرة الولي الصالح موجهة الى وزير الداخلية وهو الذي له الحق بقرائتها والجواب عليها باي جواب يريده …
بقي الموظفين الخمسة يتناقشون فيما بينهم لا احد يعرف مستواهم ولا رتبهم واكبر الظن انهم ينتمون الى جهاز الامن ولباسهم يوحي بذلك …
نصحني احدهم ان لا اضيع وقتي وان ارسل الرسالة عن طيق البريد المضمون وكفى الله المؤمنين القتال …
وضع ادريس الوزير المخلوع ادريس البصري شباك حديدي على كل اطراف وزارة الداخلية وكانه خائف بمن يدخل عليه ويخرجه منها دليلا مدموما مدحورا وهو ما وقع له حيث تم اخراجه منها سنة 1999 بلا نعايل وعاش مشردا الى ان مات في باريس يجر ورائه اذيال الذل والهوان لا شماتة …
وزارة الداخلية اليوم قلعة عليها حراس شداد غلاظ يفعلون ما يؤمرون ، الزائر يعامل من حراس G4 من سوء المعاملة ما لا يجده عند ارفع مسؤول اذا سمح له بالوصول اليه …
في الدول الديموقراطية كل شيء يتطور لتسهيل خدمة المواطن ونحن في بلدنا العزيز السعيد كل شيء يتطور نحو الاسوء وشين السعد ونتيف الريحة ، اذا جئت لاية ادارة تطالب حقك تجد صعوبة في الباب مع حارس G4 الذي يوجه لك اسئلة لا يوجهها حتى عزرائيل ، واذا لم تتفاهم معك يقول لك ان المسؤول غير موجود وان الوقوف هنا غير مسموح به ، واذا نافشته يقول لك هل تريد ان تخرج علي وتحرمني من بلاصتي التي اسور فيها طرف ديال الخبز لاولادي …
اذا طلبت الله فاطلبه ان لا يضع لك حاجة في ادارة مغربية لان تحقيقه عذاب وذل وهوان في الدنيا قبل الاخرة …
اصبح المسؤول في برجه العاجي والوصول اليه من سابع المستحيلات ، بذل ان يتقدم بلدنا يتأخ وهو تقدم الى الخلف كما قال استاذنا في المدرسة الادارية المصري اباظة رحمه الله في كتابه المغيذ تقدمييون الى الخلف …
فاللهم اغننا بك عمن سواك ، ولا تشمت بنا عدوا في الدنيا والاخرة ، واجع ثأرنا على من ظلما ، وانصرنا على من عدانا ؟ واصلح بلدنا وانصر ملكنا وقرب منه بطانة الخير يرحمون كبيرنا ويحنون على صغيرنا ويعرفون ان المسؤولية تكليف وليست تشريف …
وحرر برباط الفتح مساء يوم الجمعة 25 ابريل 2025

static.srpcdigital.com
static.srpcdigital.com
