في إطار مواصلة جهودها الرامية إلى حماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال وتعزيز الوعي بحقوقهم الأساسية، أطلقت جمعية تمونت إفران الأطلس الصغير برنامجا للحملات التحسيسية والتوعوية بالمؤسسات التعليمية بالاقليم، ضمن مشروع “مساحات آمنة للطفولة” المنجز بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بكلميم.

وفي هذا السياق، احتضنت مدرسة الزرقطوني الابتدائية بمدينة كلميم محطة توعوية استهدفت التلميذات والتلاميذ، بهدف تعزيز ثقافة حقوق الطفل وترسيخ قيم الحماية والتمدرس، والمساهمة في الوقاية من ظاهرة تشغيل الأطفال والحد من الهدر المدرسي باعتباره من أبرز العوامل المؤدية إلى الاستغلال الاقتصادي للأطفال.
وتضمن البرنامج مجموعة من الأنشطة التفاعلية والتربوية، شملت لقاءً تحسيسيا حول مخاطر تشغيل الأطفال وانعكاساته السلبية على النمو الجسدي والنفسي والمسار الدراسي، إلى جانب التعريف بأبرز أشكال الاستغلال التي قد يتعرض لها الأطفال، خاصة العمل المنزلي والأشغال الخطرة.
كما تم تقديم شروحات مبسطة حول حقوق الطفل كما تكفلها الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية، مع تسليط الضوء على المقتضيات القانونية الرامية إلى حماية الأطفال ومنع استغلالهم اقتصاديا. وشكل النشاط كذلك فرصة لفتح نقاش مباشر مع التلميذات والتلاميذ، أتاح لهم التعبير عن آرائهم وتساؤلاتهم ومناقشة سبل الوقاية من هذه الظاهرة.
واختتم النشاط بتوزيع مطويات ودعائم تحسيسية تهدف إلى تعزيز المعرفة بحقوق الطفل وترسيخ قيم المواطنة والحماية والتمدرس، في أفق الإسهام في بناء بيئة آمنة وداعمة لنمو الأطفال وتمكينهم من التمتع الكامل بحقوقهم الأساسية.
وتؤكد جمعية تمونت إفران الأطلس الصغير من خلال هذه المبادرات التوعوية التزامها المتواصل بالمساهمة في حماية الطفولة وتعزيز فرص التمدرس، إيمانا منها بأن الاستثمار في الطفل هو استثمار في مستقبل المجتمع بأسره.
