المساء نيوز – عبد الله ضريبينة
في حي شعوف الكندافي بمنطقة العزوزية بمدينة مراكش، تعيش سيدة حالة من المعاناة والقلق بعد تفاجئها بسحب رخصة البناء الخاصة بمنزلها، رغم تأكيدها أنها استوفت جميع الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة، واحترمت مختلف الضوابط الجاري بها العمل منذ بداية المشروع.
وأكدت المتضررة أنها لجأت إلى كافة المصالح المختصة، وقامت بإعداد الملف القانوني والتقني وفق المساطر المعمول بها، من تصاميم ووثائق عقارية وإجراءات إدارية، قبل أن تجد نفسها أمام قرار مفاجئ بتوقيف الأشغال وسحب الرخصة، وهو ما اعتبرته ضرراً مادياً ومعنوياً كبيراً ألحق بها وبأسرتها خسائر متعددة.
وطالبت السيدة برفع الضرر وإنصافها، معتبرة أن المواطن لا يجب أن يكون ضحية تضارب الاختصاصات أو أخطاء إدارية بين مختلف الجهات المتدخلة في قطاع التعمير والسكن.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة التساؤلات حول الجهة التي تتحمل مسؤولية مثل هذه القرارات، خاصة بعدما يتم منح الترخيص بشكل رسمي ثم التراجع عنه لاحقاً.
فهل تتحمل العمران مسؤولية ما يقع باعتبارها طرفاً مرتبطاً ببعض المشاريع والتجزئات السكنية؟
أم أن الإشكال مرتبط بـ المحافظة العقارية من حيث الوضعية القانونية للعقار؟
أم أن الخلل صادر عن المجلس الجماعي أو مصالح التعمير التي تمنح الرخص قبل التأكد النهائي من جميع المعطيات؟
ويرى متابعون للشأن المحلي والحقوقي أن ما يحدث يمس بمبدأ الأمن القانوني والإداري، ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات، خاصة عندما يكون المواطن قد تصرف بحسن نية واعتمد على وثائق ورخص رسمية صادرة عن إدارات عمومية.
كما اعتبر فاعلون حقوقيون أن الحق في السكن اللائق والعيش الكريم حق دستوري، ولا يجوز أن يتحول إلى معاناة بسبب سوء التنسيق أو تضارب القرارات بين الإدارات، داعين إلى فتح تحقيق إداري وقانوني لتحديد المسؤوليات وإنصاف المتضررة ورفع الضرر عنها.
وتبقى معاناة هذه السيدة بحي شعوف الكندافي بالعزوزية نموذجاً لمعاناة عدد من المواطنين الذين يجدون أنفسهم بين مطرقة الإجراءات الإدارية وسندان القرارات المفاجئة، في انتظار حلول عادلة تعيد الثقة وتحفظ كرامة المواطن المغربي.
