شهد دوار القصبة التابع لجماعة وقيادة قصبة سيدي عبد الله بن مبارك بإقليم أقا، يوم الاثنين 18 ماي 2026، حالة من الذعر والاستياء وسط الساكنة، عقب تعرض شابة ورجل مسن لهجوم خطير من طرف كلاب ضالة، في حادث أعاد إلى الواجهة من جديد حجم المخاطر التي باتت تهدد سلامة المواطنين بشكل يومي.
وحسب معطيات متداولة من محيط الضحيتين، فإن مكان وقوع الحادث لا يبعد سوى بحوالي 400 متر عن المنازل، وهو ما زاد من منسوب القلق والخوف وسط الساكنة، في ظل الانتشار المتزايد للكلاب الضالة بالقرب من الأحياء السكنية والمسالك التي يعتمدها المواطنون في تنقلاتهم اليومية.

وأكدت أسر الضحيتين أن هذه الواقعة ليست الأولى، بل تندرج ضمن سلسلة اعتداءات متكررة باتت تثير مخاوف حقيقية، في ظل غياب تدخلات ميدانية ناجعة للحد من تفاقم هذه الظاهرة، التي تحولت إلى مصدر تهديد دائم لسلامة الساكنة، خصوصا الأطفال والنساء والمسنين.
وخلف الحادث موجة غضب واسعة في صفوف السكان، الذين اعتبروا أن استمرار هذا الوضع يكشف حجم الخلل في التعاطي مع هذا الملف، محملين الجماعة الترابية كامل المسؤولية، ومطالبين بتدخل عاجل وحاسم لوضع حد لهذا الخطر الذي يقترب من التجمعات السكنية دون أي إجراءات ردعية.
ويرى متتبعون أن تفشي ظاهرة الكلاب الضالة بالمنطقة لم يعد مجرد إشكال ظرفي، بل تحول إلى تهديد مباشر للأمن الصحي وسلامة المواطنين، في ظل غياب حلول فعالة، وتزايد المخاوف من وقوع حوادث أكثر خطورة في المستقبل إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
كما عبر عدد من السكان عن استيائهم الشديد مما وصفوه بتجاهل نداءاتهم المتكررة، مؤكدين أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار، وأن الخروج اليومي من المنازل بات يرافقه شعور دائم بالخوف والترقب بدل الطمأنينة والأمان.

وفي ظل هذا الوضع المقلق، تطالب الساكنة بإطلاق تدخل عاجل ومنظم للحد من انتشار الكلاب الضالة، عبر اعتماد مقاربة شاملة وفعالة تضع سلامة المواطنين فوق كل اعتبار وتعيد الحد الأدنى من الأمان إلى المنطقة.
وقد تم نقل الضحيتين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بطاطا لتلقي العلاجات الضرورية، حيث ما زالا تحت المراقبة الطبية.
وفي سياق متصل، انتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية أقا، مرفوقة برجال الأمن بالمنطقة الإقليمية بطاطا، إلى المستشفى الإقليمي بطاطا على الساعة الثانية زوالا، لمعاينة الحالة الصحية للضحيتين والاطمئنان على وضعهما، كما تم فتح تحقيق في ظروف وملابسات هذه النازلة تحت إشراف المصالح المختصة، من أجل تحديد كافة المسؤوليات القانونية المرتبطة بالحادث.
ويأتي هذا التطور ليزيد من حدة الغضب وسط الساكنة، التي جددت مطالبتها بتدخل عاجل وحاسم للحد من هذه الظاهرة المتفاقمة، حمايةً لأرواح المواطنين وصونا لسلامتهم .
