تشهد مدينة طنجة خلال الأيام الأخيرة جدلاً واسعاً على خلفية ملف إداري يتعلق بترقية موظف جماعي، في سياق أثار تساؤلات حول مدى احترام معايير الاستحقاق والشفافية في تدبير الترقيات داخل الجماعات الترابية.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد استفاد موظف من ترقية إدارية رغم تسجيل غياب طويل عن مقر عمله دام لسنوات دون مبررات قانونية واضحة، وهو ما أثار استغراب عدد من المتتبعين والموظفين داخل نفس المرفق العمومي.
في المقابل، كان موظف آخر يشتغل بإحدى المصالح الإدارية مرشحاً للترقية بناءً على معايير الأقدمية والاستحقاق، بعد المصادقة على ملفه من طرف اللجنة المختصة، غير أن نتائج الترقية لم تشمل اسمه، ما خلق حالة من الاستياء داخل بعض الأوساط النقابية والإدارية.
وقد أُثيرت تساؤلات حول المساطر المعتمدة في إعداد لوائح الترقي، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة في ظل تداول معطيات غير مؤكدة بشأن تدخلات أو اعتبارات غير مهنية قد تكون أثرت على سير العملية.
وفي سياق متصل، تم تقديم شكاية لدى الجهات المختصة بخصوص بعض التصريحات المرتبطة بالملف، في وقت تم فيه الحديث عن إجراءات إدارية مؤقتة لإعادة توزيع مهام بعض الموظفين المعنيين، قبل أن تتوقف بشكل سريع، ما زاد من الغموض المحيط بالقضية.
وتنص القوانين المنظمة للوظيفة الجماعية على ضرورة احترام معايير الشفافية والاستحقاق في الترقية، مع اعتماد مساطر واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين الموظفين، وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال تسجيل أي تجاوزات أو اختلالات، خصوصاً في ما يتعلق بالغيابات غير المبررة.
ويُنتظر أن تكشف التحقيقات أو التوضيحات الرسمية المقبلة مزيداً من المعطيات حول هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة نقاش الحكامة داخل الإدارات العمومية وضرورة تعزيز الشفافية في تدبير الموارد البشرية .
