في خطوة تعكس حرص السلطات المحلية على سلامة المواطنين، تم اتخاذ قرار يقضي بمنع عرض ونشر السلع بالوديان ومجاريها بجماعة ابن يعقوب، وذلك في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى تفادي المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية، خاصة ما قد ينجم عنها من سيول مفاجئة.
ويأتي هذا الإجراء تزامنا مع الاستعدادات لتنظيم الموسم السنوي للولي الصالح سيدي أحمد بن يعقوب، الذي يشهد إقبالا واسعا من الزوار والتجار من مختلف المناطق، ما يفرض تعزيز الجوانب التنظيمية وضمان مرور هذه التظاهرة في ظروف آمنة ومنظمة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة استباقية تعتمدها السلطات، تقوم على تقييم المخاطر المحتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفاديها، حيث تم التأكيد على ضرورة عدم استغلال مجاري الوديان كفضاءات تجارية، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر لسلامة الأشخاص والممتلكات.
وفي المقابل، عملت الجهات المعنية على توفير بدائل مناسبة وآمنة لاحتضان الأنشطة التجارية المرتبطة بالموسم، بما يضمن استمرارية الحركية الاقتصادية التي ترافق هذه المناسبة، دون الإخلال بشروط السلامة والوقاية.
ويُنتظر أن يساهم هذا القرار في تعزيز ثقافة الاحتياط لدى المواطنين والتجار على حد سواء، كما يعكس وعياً متزايداً بأهمية التدبير الاستباقي للمخاطر، خاصة في الفضاءات التي تعرف تجمعات بشرية مكثفة.
وفي هذا السياق، يؤكد متتبعون أن الرهان الحقيقي لا يقتصر فقط على إصدار القرارات، بل يمتد إلى ضمان تفعيلها الصارم على أرض الواقع، من خلال تكثيف المراقبة الميدانية والتفاعل الحازم مع أي خروقات محتملة، بما يعزز منسوب الثقة في عمل السلطات ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تفرض يقظة دائمة وتدبيراً محكماً لمختلف المخاطر.
ويؤكد متتبعون أن نجاح هذا القرار يظل رهينا بمدى التزام الجميع بالتوجيهات الصادرة عن السلطات، والتعاون الجماعي من أجل إنجاح فعاليات الموسم في أجواء من الأمن والتنظيم، بما يحفظ الأرواح ويصون الممتلكات، ويعزز صورة المنطقة كوجهة آمنة ومهيكلة لاحتضان مثل هذه التظاهرات السنوية .
