اهتز الرأي العام المغربي خلال الأيام الماضية على وقع حادث مأساوي بمدينة الصخيرات، بعدما تم العثور على جثة فتاة قاصر تبلغ من العمر حوالي 15 سنة في ظروف غامضة، وهو ما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز القضائي بسرية الصخيرات لفتح تحقيق عاجل وشامل.
وتعود فصول القضية إلى اكتشاف عمال نظافة، قبل نحو أسبوعين، الجثة ملقاة خلف سور محطة للوقود على الطريق السيار الرابط بين الصخيرات والدار البيضاء، في مكان أثار استغراب الجميع بسبب ظروف العثور عليها. وقد باشرت السلطات المختصة التحقيق في الحادث بشكل فوري، مستمعة إلى الشهود وجمع المعطيات الميدانية للتأكد من ملابسات الواقعة.
وأظهرت مجريات التحقيقات الأولية دلائل مثيرة حول الاشتباه في شقيقة الضحية الكبرى، التي تشغل منصبا بمجلس جهة سوس ماسة، ما أضفى على القضية بعدا حساسا نظرا للصلة بالمسؤولية العامة. المصادر الإعلامية المتطابقة أكدت أن التحقيقات مستمرة للكشف عن دوافع وأسباب الحادث، مع الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية لضمان سير العدالة بشكل نزيه وشفاف.
وقد أعرب العديد من المواطنين عن صدمتهم واستنكارهم للحادث، مؤكدين على أهمية سرعة إنصاف الضحية ومحاسبة كل المتورطين، خاصة أن القضية أثارت جدلا واسعا بسبب سن الضحية وظروف الوفاة الغامضة. وتعمل السلطات على تكثيف جهودها لتحديد الملابسات الدقيقة، وفك لغز الحادث الذي هز مدينة الصخيرات وما جاورها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الواقعة تأتي لتسلط الضوء على الحاجة الماسة لتعزيز الأمن والحماية لفئة القاصرين، بالإضافة إلى ضرورة التعامل مع المسؤوليات العامة بحساسية وشفافية، لضمان ألا تتعرض حقوق المواطنين لأي تجاوز أو استغلال.
ويترقب الرأي العام نتائج التحقيقات النهائية، وسط دعوات لتعزيز ثقافة العدالة والحماية القانونية للقاصرين، وضمان محاسبة كل من تثبت مسؤوليته في هذه المأساة .
