بقلم : عبدالله حافيظي السباعي
استيفضنا هذا الصباح الخميس 29 يناير 2026 على العقوبات التي اقرتها الكاف على منتخبي السنغال والمغرب فكانت صدمتنا كبيرة لانها سوت في العقوبات بين الضحية والجلاد بين فريق خرق قانون الكاف وتمرد على المواثيق الدولية الرياضية وضرب عرض الحائط بالعلاقات المتميزة بين بلدين شقيقين هما المغرب والسنغال …
عندما تأهل المغرب للمبارة النهائية وعندما علمت بان السنغال انتصر على مصر في مبارة نصف النهاية حمدت الله على اننا سنلعب النهاية مع الفريق السنغالي وهو افضل لنا من الفريق المصري المعروف بتعصبه واعتزازه بنفسه وقوله بان مصر ام الدنيا إلا انني كنت اقول لكل من قال لي بان مصر ام الدنيا بان المغرب هو ابوها …
كنت اظن وبعض الظن اتم ان السنغال بلد شقيق وموريتانيا بلد جار على حد قول الوزير الاول المغربي السابق المرحوم عزالدين العراقي ابان الأحداث الأليمة بين موريتانيا والسنغال …
كنت اظن ان الفريق السنغالي قد يكون كريما معنا ويترك الكأس للبلد المنظم المغرب الذي كان ينتظر الفوز به بفارغ الصبر ، الفريق السنغالي فاز بكأس افريقيا عدة مرات واذا خسره مع المغرب فانه سيربح تقوية الاخوة مع شعب المغرب الذي تجمعه به وشائج الاخوة والماضي المشترك والتصوف السني وخاصة سيدي احمد التجاني نفعنا الله ببركته وباركة تقواه وزهده …
إلا انه بعد نصف ساعة من بداية المبارة احسست بأن الفريق السنغالي يلعب لعبا كانه يواجه فريق عدو لابد ان ينتصر عليه ، كان اللاعبين المغاربة حذرين لا يبحثون إلا عن الانتصار لان انهزامهم هو انهزام شعب باكمله …
بعدما أضاع براهيم دياز ضربة جزاءووضع الكورة بيد الحارس السنغالي الذي كان في وضعية شرود بكينا جميعا ودخل اللاعبون لأشواط الإضافية بنفسية منهارة وعزيمة مفقودة لاننا أضعنا النصر المحقق بضربة جزاء اضاعها احسن لاعب مغربي ان لم اقل احسن لاعب أفريقي وعالمي …
ووقع ما كنا نخشاه حيث سجل الفريق السنغالي إصابة يثيمة في مرمى الحارس المغربي العملاق بونو والا احد يعرف ثمن ضربة جزاء هذه الذي أجازها الحكم والفأر والمجتمع الكروي لان البعض كان يشكك فيها … كان علينا ان نترك القانون الكوري ينفذ ولا نسقط في حبال الفريق السنغالي الذي كان يعرف ان تطبيق ضربة جزاء والنجاح في تسديدها هي فوز المغرب بكأس افريقيا وكان على المغرب ان يطبق قول الشاعر العربي :
اذا درت نياقك فاحتلبها
فإنك لا تدري الفصيل لمن يكون
واذا هبت رياحك فاغتنمها
وبضياع ضربة جزاء ضاع الحلم …
صباح امس الخميس 29 يناير 2026
أصدرت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، في الساعات الأولى بلاغا تضمن عقوبات بحق الاتحاد السنغالي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على خلفية أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مبرزة أنه شهد العديد من الخروقات الانضباطية التي تمس بمبادئ اللعب النظيف والنزاهة.�*عقوبات على الاتحاد السنغالي لكرة القدم*�تبدأ العقوبات بتوقيع عقوبات مخففة على المدرب باب بونا ثياو، الذي قاد المنتخب السنغالي في نهائي البطولة. حيث قررت لجنة الانضباط إيقافه لمدة خمس (5) مباريات رسمية تابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وذلك بسبب سلوكه غير الرياضي الذي أساء لسمعة اللعبة. بالإضافة إلى ذلك، تم تغريمه مبلغ 100,000 دولار أمريكي.�كما تم إيقاف لاعبي المنتخب السنغالي إيليمان شيخ باروي ندياي وإسماعيلا سار لمدة مباراتين (2) لكل منهما، وذلك بسبب تصرفاتهما غير الرياضية تجاه الحكم.�ومن جهة أخرى، فرضت اللجنة غرامات مالية على الاتحاد السنغالي لكرة القدم بلغت 600,000 دولار أمريكي، وذلك بسبب سلوك جماهيره ولاعبيه وأفراد الطاقم الفني. حيث تم تغريم الاتحاد السنغالي 300,000 دولار نتيجة تصرفات الجماهير غير اللائقة، وأيضًا 300,000 دولار بسبب سلوك لاعبيه وأفراد الطاقم التقني الذين أساءوا بدورهم لسمعة اللعبة. كما تم تغريمه 15,000 دولار بسبب تلقي خمسة (5) لاعبين من المنتخب السنغالي إنذارات.�*عقوبات على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم*�في المقابل، فرضت لجنة الانضباط عقوبات على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث تقرر إيقاف لاعب المنتخب الوطني المغربي أشرف حكيمي لمدة مباراتين (2) رسميتين، على أن يتم تعليق تنفيذ المباراة الأولى لمدة سنة كاملة اعتبارًا من تاريخ القرار، وذلك بسبب سلوكه غير الرياضي، وفق البلاغ.�أما لاعب المنتخب إسماعيل صيباري، فقد تقرر إيقافه لمدة ثلاث (3) مباريات رسمية، بالإضافة إلى تغريمه بمبلغ 100,000 دولار أمريكي، يضيف المصدر.�كما تم تغريم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مبلغ 200,000 دولار أمريكي بسبب سلوك غير لائق من جانب جامعي الكرات داخل الملعب، وكذلك 100,000 دولار أمريكي بسبب تصرفات غير لائقة من لاعبي المنتخب وأفراد الطاقم التقني الذين اقتحموا منطقة مراجعة تقنية الفيديو (VAR) وعرقلوا عمل الحكم، يوضح البلاغ.�وفيما يتعلق بجماهير المنتخب المغربي، تم تغريم الجامعة الملكية المغربية 15,000 دولار أمريكي بسبب استخدام أشعة الليزر خلال المباراة.�*رفض احتجاج المغرب ضد السنغال*�كما رفضت لجنة الانضباط الاحتجاج المقدم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضد الاتحاد السنغالي لكرة القدم، والمتعلق بنهائي البطولة. حيث اعتبرت اللجنة أن الاحتجاج لا يتوفر على أدلة كافية لدعمه، مؤكدًة أن الخروقات المزعومة للمادتين 82 و84 من لوائح البطولة غير صحيحة، يختم
رفض الطعن القانوني للمغرب في واقعة الانسحاب الواضحة كشف الحقيقة كاملة: كل ما رُوِّج عن نفوذ فوزي لقجع داخل الكاف كان مجرد وهم.
منتخب يُعاقَب على أرضه، وغرامات ثقيلة تُفرض عليه، بينما يُثبَّت لقب السنغال رغم انسحابهم الموثق من الملعب. هذا يكشف أن “القوة” المعلنة لم تكن إلا صورة إعلامية.
ما حدث لم يكن مجرد ضياع لقب، بل إفلاس سياسي ورياضي لمشروع نفوذ تبين عند أول اختبار أنه مبني على الرمال.
نجح الوزير فوزي لقجع في بناء في فترة قياسية ملاعب رياضية قل نظيرها في القارة الأفريقية برمتها لاكنه فشل في تحقيق حلم كان الشعب المغربي يحلم به وكان قاب قوسين او ادنى ان يحصل عليه لولى سذاجة البعض وحسن نسيته وعلى رأسهم لقجع والركراكي الاول كان مغرورا واتقا بنفسه والثاني ساذجا يعيش بعقلية اوربية مع ذآب في أدغال افريقيا …
فوزي لقجع وهو يوسف زمانه جعله العزيز على خزائن بلده لانه القوي الامين ، لاكن لم يكن يوسفا ولا أمينا لاننا خسرنا كل شيء رغم اننا ربحنا كرامتنا في التجهيزات الباهرة وحسن التنظيم والاستقبال وسلامة المآل ، لاكن خسرنا نكهة النجاح …
يوسف المغرب لو نجح في كسب الرهان لتربع على حكومة المونديال لاكن ما كلما يتمناه المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، حكم الكاف خيب امالنا وكنا نتمنى ان يعيد لنا كرامتنا لاكنه عمق من جرحنا المندمل لانه سوى بين الظالم والمظلوم وانطبق على حكمه الجائر قول الشاعر المتنبي :
يا اعدل الناس إلا في معاملتي
فيك الخصام وانت الخصم والحكم
اين علاقات لقجع المتميزة في الكاف والفيفا ؟
ولماذا مرغ الركراكي انوفنا في الوحل بالتزلف لمدرب السنغال السيء الاخلاق والدميم والشاحب الوجه ؟ لماذا لم يتركوا الحكم يطبق القانون بعد خروج اللاعبين السنغاليين من الملعب ؟
لماذا رجع فريقنا للعب الاشواط الإضافية بنفسية منهارة بعد ضياع ضربة جزاء التي كانت ستمنحنا الفوز والتي يقول البعض انها لو سجلت قد يكون فيه المتفرجين اكثر الطايح من النايض لاكن الله سلم …
إلا يمكن ان نجزم ان السحر الأسود نجح في المبارة النهائية لكأس أفريقيا المنظم في المملكة المغربية سنة 2025 …
لقد عم الحزن والاسى والأسف على الملعب باكمله ولم نتابع الحفل النهائي لتسليم المكأس المسروق ، حتى الامير المحبوب مولاي رشيد لم يمس المأس ولم يسلمه بيده لعميد الفريق السنغالي لقد برهن على انه أمير رزين يعرف من اين توكل الكتف … الحمد لله ان ولي العهد الأمير مولاي الحسن لم يحضر لان عقلية الشباب لا تتحمل الضيم بسهولة …
لن ينفعنا ولن يطفي نار لوعتنا استئناف حكم الكاف الجائز ولا حتى انتظار حكم الفيفا لان الأقلام جفت بما كتبت والسم تجرعه الجميع ورضينا من الغنيمة بالاياب …
فعلى كل من تسبب في هذه الهزيمة ان ينزاح عن مشهدنا الكروي لان بقائه يذكرنا بالماضي الأليم وضياع الحلم والنجاح المفقود …
وحرر برباط الفتح صباح يوم الجمعة 30 يناير 2026

