المساء نيوز- أبو محمد إلياس
كشفت بيانات رسمية صادرة عن الجيش الإسرائيلي أن 22 جنديًا في الخدمة انتحروا خلال عام 2025، مسجلة بذلك أعلى رقم منذ نحو 15 عامًا. وأكد مسؤولون عسكريون أن المؤشرات الحالية تثير القلق بشأن الصحة النفسية لأفراد الجيش، مع توقعات بأن تكون سنة 2026 الأصعب على هذا الصعيد.
وأوضحت البيانات أن حالات الانتحار شملت 12 مجندًا في الخدمة الإلزامية، و9 جنود احتياط، وجندي واحد محترف. كما تركزت هذه الحالات بين الأدوار المختلفة للجيش، حيث كان 12 جنديًا يخدمون في أدوار قتالية، و5 في مهام دعم قتالي، و5 في مهام غير قتالية.
وأظهرت الإحصاءات أن 14 حالة انتحار وقعت خارج القواعد العسكرية، و8 داخلها، فيما كان 5 جنود معروفين لدى ضباط الصحة النفسية ويتلقون الرعاية اللازمة.
وأشار محللون حقوقيون وصحيون إلى أن هذه الأرقام تأتي بعد اندلاع حرب غزة، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الانتحار بين الجنود أثناء الخدمة الفعلية، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياط، مقارنة بالسنوات السابقة.
وكان آخر هذه الوقائع انتحار جندي في الخدمة الإلزامية بسلاح الهندسة القتالية، يوم الأربعاء، جنوبي إسرائيل، وفق تقارير صحفية محلية.
يثير هذا الوضع تساؤلات واسعة حول استراتيجيات دعم الصحة النفسية في الجيش الإسرائيلي، وضرورة تعزيز برامج الوقاية والتدخل المبكر لحماية الجنود من المخاطر النفسية، بما ينسجم مع المعايير الحقوقية والصحية الدولية.
