احتضن مقر عمالة إقليم طاطا، يوم الأربعاء 24 دجنبر 2025، اجتماعاً مهماً للجنة الإقليمية المكلفة بتتبع ورصد وضعية المباني الآيلة للسقوط ومواكبة برامج التجديد الحضري، وذلك في إطار المقاربة الاستباقية التي تعتمدها السلطات الإقليمية للحد من المخاطر وحماية سلامة المواطنين.
وترأس هذا اللقاء السيد محمد باري، عامل إقليم طاطا، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورجال السلطة، وممثلي المصالح الأمنية، إلى جانب رؤساء المصالح اللاممركزة، ورؤساء الجماعات الترابية، ومدير الوكالة الحضرية تارودانت–تزنيت–طاطا، فضلاً عن ممثلين عن قطاعي التعمير والإسكان.
وخلال الاجتماع، أكد السيد العامل على ضرورة التعاطي بجدية ومسؤولية مع ملف المباني المهددة بالانهيار، لاسيما تلك المشيدة بالمواد التقليدية، وعلى رأسها البناء بالطين، لما تشكله من خطر على أرواح الساكنة. كما دعا إلى إحداث مكتب خاص لاستقبال شكايات المواطنين المتعلقة بالبنايات المتدهورة، مع تبسيط مساطر منح رخص البناء والإصلاح، بهدف تسريع وتيرة التدخلات الوقائية.

وتدارس المشاركون محورين أساسيين، همّا معالجة وضعية المباني الآيلة للسقوط وفق مقتضيات القانون رقم 94.12، وتعزيز نجاعة المراقبة في مجال التعمير طبقا لمقتضيات القانون رقم 66.12، حيث تم تقديم عروض تقنية مفصلة من طرف المصالح المختصة، استعرضت الإكراهات المطروحة وآفاق التدخل.
وفي ختام الاجتماع، شدد الحاضرون على أهمية إنجاز إحصاء دقيق وشامل لمجموع المباني المهددة بالانهيار على صعيد الإقليم، قصد إعداد برنامج تدخل استعجالي وفعال، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وإحداث قاعدة بيانات موحدة تحدد مواقع هذه البنايات ومستوى خطورتها، بما يضمن نجاعة التدخلات ويساهم في إنجاح برامج التجديد الحضري وحماية سلامة المواطنين.
