انطلقت، اليوم الخميس 11 دجنبر 2025، فعاليات النسخة الأولى من مهرجان فم زكيد، وذلك تحت شعار: “التراث الزكيدي غنى حضاري، وحاضنة لقيم التضامن والتكامل، ورافعة للتنمية الترابية المستدامة”. وقد جرى حفل الافتتاح بحضور ممثلي السلطات المحلية والأمنية، والمنتخبين، وعدد من الفعاليات الثقافية والجمعوية.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار شراكة بين جمعية أسايس للتنمية والمحافظة على التراث بفم زكيد والجمعية الرياضية فم زكيد، وبدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ومجلس جهة سوس ماسة وغرفة الصناعة التقليدية والحرف للجهة والمجلس الإقليمي لطاطا. ويعكس هذا التعاون المتعدد الرغبة المشتركة في جعل المهرجان محطة سنوية لإبراز المؤهلات التراثية والطبيعية والسياحية للمنطقة.

ويهدف المهرجان، وفق الجهة المنظمة، إلى تنشيط الحركة الثقافية والرياضية بفم زكيد، وتعزيز جاذبيتها السياحية، إلى جانب التسويق الترابي للجماعة وإبراز موروثها الأصيل. كما يسعى إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال إحداث فضاء سنوي لتسويق المنتوجات المحلية للتعاونيات والجمعيات، بما يساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة وتنشيط الدورة التجارية بالمنطقة.
ويمتد برنامج المهرجان على مدى ثلاثة أيام، ويتضمن فقرات فنية وثقافية ورياضية غنية ومتنوعة. وتتميز هذه النسخة بتنظيم سهرات فنية كبرى تحييها مجموعات تراثية أمازيغية ذات صيت واسع، ستقدّم لوحات فنية تجسد عمق الذاكرة الزكيدية وتنوع موروثها الثقافي.
كما سيُنظم على هامش المهرجان ندوة فكرية حول الإرث التراثي لفم زكيد، تسلط الضوء على خصوصيات التراث المحلي وتاريخه ودوره في التنمية. ويحتضن المهرجان أيضًا ورشة تكوينية في فن الجداريات لفائدة شباب المنطقة، بالإضافة إلى السباق الوطني (Tali Fourn Zguid) الذي يمر عبر واحات فم زكيد ويعتبر محطة رياضية بارزة ضمن البرنامج.

وسيتيح معرض المنتوجات المجالية، المنظم طيلة أيام المهرجان، فرصة للزوار للتعرف على غنى الصناعة التقليدية والمنتوجات المحلية المميزة، حيث تشارك تعاونيات نسوية وجمعيات نشيطة في مجال تثمين المنتجات الطبيعية والفلاحية.
كما يقدم المهرجان فقرات ترفيهية وثقافية متنوعة، تعكس التناغم بين التراث الأصيل والأنشطة الإبداعية المعاصرة، في أفق جعل فم زكيد فضاءً يحتضن مبادرات ثقافية وتنموية مستدامة.
