المساء نيوز – الحسين منصوري
أعلنت الشركة المختصة في استكشاف المعادن بكلميم عن تصحيح معطياتها بخصوص عيار الذهب، حيث جرى تعديل الرقم من 300 إلى 30 غراماً في الطن الواحد. هذا التغيير يُعد مؤشراً بالغ الأهمية بالنسبة للمستثمرين وصناع القرار في قطاع التعدين، إذ يكشف أن تركيز الذهب في الخام أقل بكثير مما كان مُعلناً سابقاً.
ورغم أن 30 غراماً/طن ما يزال يُعتبر رقماً جيداً من الناحية الاقتصادية، إلا أنه يختلف جذرياً عن 300 غراماً/طن، وهو رقم غير معتاد في طبيعة الصخور. هذا التصحيح يستدعي إعادة تقييم شاملة للجدوى الاقتصادية للمشروع، خاصة أن التكاليف وعائد الاستثمار قد تتأثر بشكل ملحوظ.
يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه سوق الذهب بالمغرب دينامية تصاعدية، مدعومة بارتفاع أسعار الذهب عالمياً. فقد بلغ سعر غرام الذهب من عيار 24 في شتنبر 2025 حوالي 1048 درهماً مغربياً (115.4 دولاراً أمريكياً)، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي على المعدن النفيس محلياً ودولياً.
مثل هذه التصحيحات في بيانات الاستكشاف ليست نادرة، وغالباً ما تنتج عن تقديرات أولية أو أخطاء تقنية، لكنها تبرز الحاجة الملحة إلى الشفافية والدقة في نشر المعلومات المتعلقة بالثروات المعدنية. ذلك من أجل ضمان ثقة المستثمرين وحماية مصالح المجتمعات المحلية التي تعوّل على هذه المشاريع للتنمية.
تصحيح عينة الذهب بكلميم من 300 إلى 30 غراماً/طن يمثل خطوة حاسمة تعكس الجدية في التعاطي مع بيانات المعادن بالمنطقة. وهو إجراء أساسي لتوجيه الاستثمارات بشكل سليم، في وقت يتعاظم فيه دور الذهب كأصل استراتيجي في الاقتصاد العالمي.
