المساء نيوز : هيئة التحرير
تعيش مدينة مراكش، العاصمة السياحية للمملكة، على وقع تذمر كبير وسط عدد من المرشدين السياحيين غير النظاميين، الذين يطالبون بإدماجهم في الإطار القانوني المعترف به بدل ملاحقتهم قضائيًا ومعاقبتهم بالسجن، في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة يعانون منها منذ سنوات.
وفي تصريح لجريدة “المساء نيوز”، قال محمد، أحد المرشدين غير النظاميين بالمدينة العتيقة لمراكش: “أنا أزاول هذه المهنة منذ سنوات من أجل الإنفاق على عائلتي، وأقوم بعملي بتفانٍ وإخلاص. لكن بدل دعمنا أو تأطيرنا، نتعرض للاعتقال بتهم التشرد والعنف، ونسجن لمدة شهر وكأننا مجرمون.”
وتنص القوانين الحالية على معاقبة كل من يمارس الإرشاد السياحي دون رخصة بتهم تصل إلى اعتبارهم في وضعية “تشرد”، مع إصدار أحكام حبسية في حقهم، وهو ما يصفه عدد من المتتبعين بأنه إجراء غير عادل، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة لهؤلاء الشباب الذين يمارسون المهنة بسبب البطالة وانعدام فرص الشغل.
ويطالب المرشدون غير النظاميين بمراكش بإعادة النظر في هذه المقاربة الزجرية، واعتماد سياسة إدماج وتكوين تؤهلهم قانونيًا، من خلال فتح دورات تدريبية وامتحانات مهنية، تمكنهم من تسوية وضعيتهم والانخراط في سلك المرشدين الرسميين.
وفي هذا السياق، نادت فعاليات حقوقية وجمعوية بالمدينة الحمراء إلى ضرورة تدخل السلطات المختصة من أجل إيجاد حلول جذرية لهذه الإشكالية، منبهة إلى أن الاستمرار في تجريم هؤلاء المرشدين لن يؤدي سوى إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي والتهميش.
ويبقى الأمل معلقًا على فتح حوار جدي ومسؤول بين المعنيين والجهات الرسمية بقطاع السياحة، لإنصاف هذه الفئة وتمكينها من حقها في العيش الكريم وممارسة عملها في إطار منظم يحترم كرامتها ويُعزز من جودة الخدمات السياحية بالمدينة.
