المساء نيوز – هيئة التحرير
في إطار فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان “تيميزار للفضة”، احتضنت مدينة تزنيت ندوة وطنية رفيعة المستوى تحت شعار “المجوهرات المغربية: بين التقاليد الحية ورهانات التنمية”، بمشاركة نخبة من صناع القرار، وخبراء في الصناعة التقليدية، وممثلين عن الهيئات المهنية والاقتصادية.
وقد نظّمت هذه الندوة بشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ودار الصانع، وجمعية مهرجان تيميزار، وغرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة. وعرفت حضور كل من السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالقطاع، إلى جانب شخصيات أكاديمية ومهنية وفعاليات من المجتمع المدني.

ناقش المشاركون سبل النهوض بقطاع المجوهرات والحلي التقليدية، لا سيما الفضة، التي تشكل أحد أعمدة الاقتصاد المحلي بمدينة تزنيت. وتنوعت مداخلات الندوة بين الحفاظ على التراث اللامادي المرتبط بصناعة الفضة، وضرورة إدماج التكنولوجيا والابتكار في سلاسل الإنتاج.
كما تم التطرق إلى التحديات المرتبطة بتوفير المواد الأولية، وتنظيم الأسواق، ورفع جودة المنتوجات، إضافة إلى ضرورة تعزيز التكوين المهني وتسهيل ولوج الصناع التقليديين إلى آليات التمويل والتسويق.
في ختام الندوة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات أبرزها:
- وضع استراتيجية وطنية لتنمية قطاع الحلي والمجوهرات التقليدية.
- دعم التكوين المهني المتخصص ونقل المهارات للأجيال الجديدة.
- تشجيع الابتكار والتصميم العصري دون التفريط في الهوية الثقافية.
- تحفيز الاستثمار وخلق إطار قانوني لحماية المنتوجات من التقليد.
- تثمين الموروث الثقافي عبر تسويقه وطنياً ودولياً، خاصة في الأسواق السياحية.
تشكل هذه الندوة خطوة متقدمة نحو جعل مدينة تزنيت قطبًا وطنيًا مرجعيًا في مجال المجوهرات التقليدية، بفضل ما تزخر به من خبرات بشرية، ومهارات متوارثة، ورؤية تنموية واعدة تجمع بين الأصالة والتحديث.
ويعكس تنظيم هذه الندوة، في قلب مهرجان “تيميزار”، حرص القائمين على القطاع على بلورة نموذج تنموي محلي قابل للتصدير، يستثمر في الثقافة كمورد اقتصادي استراتيجي.
