أعلنت شركة Atlantic Tin Limited الكندية عن اكتشاف أحد أكبر مناجم القصدير في العالم قرب مدينة مكناس واصفة اياه باكتشاف كنز معدني. وهو ما يعزز موقع المغرب على خريطة المعادن العالمية،
ووفقًا للتقديرات الأولية، تتجاوز القيمة الاقتصادية لهذا الاكتشاف الضخم 6,7 مليار أورو، مما يفتح أمام المملكة آفاقاً واعدة في قطاع المعادن الاستراتيجية.
منجم “أشمش”.. كنز جديد في قلب المغرب
وبحسب تقرير نشره الصحفي الإسباني المتخصص في الشأن الاقتصادي مانويل موريرا عبر منصات بارزة مثل “راديو 3” و”جامعة فالنسيا”، فإن مشروع أشمش يحتوي على نحو 39,1 مليون طن من المعادن بمعدل تركيز قصدير يصل إلى 0,55%.
هذا يعني وجود ما يقرب من 213 ألف طن من القصدير الصافي، مما يجعل المشروع واحداً من أهم احتياطيات القصدير على المستوى العالمي.
ومع تسجيل أسعار القصدير العالمية قرابة 31.700 أورو للطن، تبلغ القيمة الإجمالية المقدرة للمنجم حوالي 6,75 مليار أورو، مما يعزز مكانة المغرب كمزود استراتيجي لموارد أوروبا الحيوية.
أهمية الاكتشاف في السياق الأوروبي
يأتي اكتشاف منجم القصدير الجديد في توقيت حرج تمر به القارة الأوروبية، حيث تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى تأمين مصادر موثوقة ومستقرة للمعادن الأساسية اللازمة في الصناعات التكنولوجية، خصوصاً مع تزايد الطلب على الأجهزة الإلكترونية، البطاريات، واللحام الصناعي.
ومع تحسن العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، يفتح هذا المشروع الباب أمام فرص تعاون اقتصادي أوسع، ليس فقط مع مدريد، بل مع مختلف العواصم الأوروبية، في ظل جهود الاتحاد الأوروبي لتقليص اعتماده على المصادر الآسيوية للمواد الخام الاستراتيجية.
اكتشافات أخرى تعزز الطفرة المعدنية في المغرب
ولم يقتصر الأمر على مشروع أشمش، إذ أعلنت الشركة البريطانية Atrian مؤخرًا عن اكتشاف هام لخام النحاس في منطقة “جبيلات شرق” قرب مراكش. وقد أظهرت التحاليل الجيولوجية تركيزات نحاسية تصل إلى 9,25% في بعض الفروع، مما يعزز زخم قطاع التعدين المغربي.
ومع بلوغ سعر طن النحاس في السوق العالمية حوالي 9.000 أورو، ينتظر المغرب عوائد اقتصادية ضخمة من هذه الاكتشافات، التي من شأنها إحداث تحولات كبرى في اقتصاده خلال السنوات القليلة المقبلة.
المغرب.. لاعب رئيسي في سوق المعادن الاستراتيجية
تؤكد هذه الاكتشافات المتتالية أن المغرب بات يحتل موقعًا استراتيجيًا متناميًا كمورد أساسي للمواد الخام الحيوية لأسواق أوروبا. ومع تزايد الطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كشريك اقتصادي موثوق وقوة صاعدة في خريطة الاقتصاد العالمي. عن عبر
