خلال هذه الايام استفحلت ظاهرة الاعتداء الجسدي على موظفي الدولة ،ما بات يفرض على المسؤولين اتخاد اجراءات صارمة ضد هؤلاء المعتدين،ويحتم على الحكومة ان تستعين بالاخصائيين النفسيين ،واساتذة علوم السوسيولوجيا لبحث الظاهرة وايجاد حلول لها قبل ان يصعب التحكم فيها.
فالاعتداء الذي استحق حيزا هاما على مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت فيه سيدة تصفع رجل سلطة، اثناء القيام بمهامه.
بعد ذلك بايام تعرض مدير مؤسسة تعليمية بمديرية خريبكة لاعتداء شنيع من طرف تلميذ، وقبله استاذة باحدى معاهدالتكوين المهني بارفود باقليم الراشيدية.
كل هؤلاء هم موظفون عموميون ،والاعتداء عليهم تم على خلفية ممارسةمهامهم الادارية والتربوية،المؤطرة بالقانون، لكنهم لم يحظوا بنفس الاهتمام والمتابعة على مواقع التواصل الاجتماعي، والمنابر الاعلامية الاخرى ، التي حظي بها الاعتداء على القائد؟
هل ليسوا مغاربة، او ما تعرضوا له لايستحق تلك المتابعة التي خص بها ملف رجل السلطة الذي تعرض لصفعة امام الملأ؟؟
علما ان الاعتداء على اي كان مغربي او اجنبي،موظف او عاطل عن العمل، يستوجب منا جميعا التنديد والاستنكار، لكن لايجب ان يكون الاعتداء الذي يطال نساء ورجال التعليم يوميا بالبوادي والحواضر،
يتعامل معه ببرودة واستخفاف .!!
اليس هؤلاء هم من يؤتمنون على ابنائنا في دراستهم وتربيتهم وتوجيههم؟
فكيف ستكون نفسيتهم اذا ما استمر الاعتداء عليهم، والافلات من العقاب والجحود من المسؤولين والاسر والاعلام ؟؟؟
الاترون ان هذا قد ينعكس سلباعلى عطائهم، وبالتالي ستكون كلفته باهضة على التلاميذ والمجتمع ايضا.
اذن فحماية الموظف العمومي بصفة عامة والاستاذ بصفة خاصة هو مطلب شعبي وعنوان بارز للتقدير والاحترام الواجب لمربو الاجيال
