بقلم : عبدالله حافيظي السباعي
مند عام ونصف ونحن المسلمين المومنين بالله واليوم الاخير والقدر خيره وشره ، نعيش على اعصابنا جراء ما يقع من مجازر وموت وسحل وتقثيل وتهجير لاخواننا في غزة ، ان ما تنقله القنوات التلفزية العالمية بالصوت والصورة يبكي العين ويدمي القلب اذا كان في القلب نبظ واحساس ، ازيد من مائة الف قتيل وجريح ومفقود من الغزاويين مند سابع اكتوبر 2024 تاريخ هجوم حماس على اسرائيل وهو هجوم جاء جراء الوضع المأساوي لشعب غزة باكمله لعدة سنوات من الجوع والحرمان والذل والهوان فاصبح لسان حال شعب غزة يقول ان نموت مشكورين خير من نبقى محقورين …
الرهائن عند حماس ليسوا الا وسيلة للضغط على اسرائيل من اجل فك الحصار على شعب باكمله واطلاق سراح عشرات الاف من المحتجزين الفلسطينيين في سجون اسرائيل الذين يعيشون في ظروف لا انسانية …
سنة ونصف من القصف الجوي والبري والبحري من طرف الجيش الاسرائلي على غزة ، اسقاط ما يفوق قنبلة هوريشيما على شعب غزة باكمله ولم تستطع اسرائيل اركاع ولا ادلال شعب غزة جيش حماس وثوار القسام …
جيش اسرائلي مدجج بكل انواع الاسلحة الفتاكة المساند من طرف امريكا والناتو باكمله ولم يستطع تحرير ولو رهينة واحدة طيلة مدة القصف الجهنمي … الجيش الاسرائلي لم بحقق اي انتصار على وجه الارض لولا القصف الجوي المكثف لاستطاع ابطال القسام اسره جميعا لان جنود اسرائيل يحاربون مرغمين وجنود حماس مؤمنين بحقهم في الدفاع عن ارضهم ووطنهم واهلهم وذويهم …
لم يسطع نتنياهو هلكو زمانه ان يستعيد المحتحزين الا بعد ان جلس رأسا للرأس مع ثوار حماس لاستعادة المحتجزين بالطريقة التي حددتها حماس وسلمتهم تباعا بطريقة ابهرت العالم بتظيمها المحكم وظهور جيش القسام باعداد كبيرة ولباسهم واعدادهم التي جعلت العالم يتفاجأ من جيش خرج تحت الركام بقضه وقضيضه وشعب يهتف باعلى حناجره انه لا زال حيا يرزق ، اما قادة اسرائيل وعلى رأسهم نتنياهو هلكو زمانه فقد رأوا كيف افرجت حماس على رهائنهم خاصة الفتيات وهن في احسن حال ومن هن من اعتنق الدين الاسلامي الحنيف خلال مدة الحجز …
اما المسجونين الفلسطينيين فقد تم اطلاق سراحهم وهم في اسوء حال وحاول الجيش الاسرائلي مصادرة حتى فرحة ذويهم اثناء استقبالهم وفك اسرهم …
اليوم وبعد تباذل جزء من الاسرى الاسرائليين والمساجين الفلسطينيين ها هي اسرائيل المدعومة بالرئيس الامريكي ترام تكشر عن انيابها ويخرج الرئيس الامريكي ترام مبهورا بنجاحه في الانتخابات بفكرة خطيرة هي تهجير الشعب الغزاوي من ارضه وكانه قطيع من الاغنام … فكرة جهنمية لا يفكر فيها الا معتوه او لئيم او عديم الظمير …
لا سلام مع الاسرائليين ومع يساعدهم على الظلم الا بالاعتراف للشعب الفلسطيني بحقه في ارضه بسلام والا لن ينعم اي احد بالسلام ولن يستطيع المغتصبين الصهاينة العيش بسلام فاسلم تسلم واذا جرحتم للسلم سيجنح له الفلسطينيين ومن ورائهم العرب والمسلمين …
نتنياهو هلكو زماننا لا ينتظر الا استعادة الرهائن لكي ينقظ كأذئب المفترس على ما تبقى من العزاويين ، انه لا يفكر الا في ابادتهم لكي يحافظ على كرسي الرئاسة وهو لا يعرف انه يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين …
انك اشد ما اتعجب منه هو كيف يستطيع نتنياهو وزبانيته ان يناموا قرير العين وقد اشرفوا على قتل وسحل وجزح ازيد مائة الف غزاوي ونفس الشيء يقال عن الرؤساء الامريكيين والاوربيين وجل رؤساء العالم وحتى العرب والمسلمين الساكتين على هذا الظلم الذي يشاهدونه كل يوم ولا يحركون ساكنا ولا يقولون اللهم ان هذا ظلم فاستنكراه … اننا نتعذب نحن الذين لا حول لنا ولا قوة فكيف هم والساكت عن الظلم وقول الحق في وجه ظالم كمن شارك فيه لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل …
إن تهجير واذلال الشعب الغزاوي دونه لمس الفرقدين لانه هو شعب الله المختار حقيقة وحكما ، فرض وجوده ولا يرض بما دون الثريا مستعد ان يضحي بالغالي والنفيس وارواحه وان يموت واقفا ولسان حاله يهتف هيهات هيهات من الذلة …
الا لا بجهل احد علينا
فنحهل فرق جهل الجاهلين
ما ينغص عيشنا نحن البعيدين عن منطقة التماس هو اين شعوب الدول المجاورة لغزة ، فلسطينيي الضفة ، شعوب مصر والاردن ولبنان وسوريا والعراق ؟ هل ماتت النخوة العربية وماتت عزة العرب والمسلمين ؟
اذا بدأت امريكا واسرائيل مصيبة التهجير القهري لاهل غزة ستعم الفوضى في جميع شعوب المنطقة بركتها ولسان حالهم سيقول نحن ومن بعدنا الطوفان …
هل ستبقى امة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مكتوفة الايادي مشلولة عاجزة عن انقاذ اخوانهم وابناء جلدتهم شعب غزة تقتيله وتشريده من اجل سواد عيون نتنياهو هلكو زمانه الذي لا يفكر الا في الاستمرار على كرسي رئاسة حكومة اسرائيل المهزومة …
كل الامال معلقة على مصر الكرامة وشعبها وجنودها الذي يفوق عددهم المليون جندي … وبتدخل تركيا لماضيها التاريخي في غزة بالاضافة الى ان انفة وعزة الشعب الايراني المسلم لم تبق مكتوفة الايادي وعند ذلك فان كل من يريد المس بحقوق الغزاويين يجب عليه ان يفكر الف مرة …
على الشعوب العربية والاسلامية ان ترغم قادتها على نجدة شعب غزة الأبي ، وعندما تنتفي النخوة العربية وتستسلم الشعوب وتغط في سباتها العميق فهي النهاية المؤلمة للشعوب والقادة على حد سواء وقد اعذر من انذر …
امرتهم امري بمنعرج اللوى
فلم يستفيقوا النصح الا ضحى الغد
وحرر برباط الفتح في غرة يوم الاربعاء 12 فبرائر 2025

