لم يكن سقوط الحكومة الفرنسية أمرا مفاجئاً،في وقت يعاني فيه البرلمان الفرنسي من غياب أغلبية محددة منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة التي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون يوليوز الماضي لكن الأهم والمهم في هذآ هو السبب الذي، ليس إلا مصالح ومصلحة الناخب الفرنسي بالدرجة الأولى التي شكلت إجماع البرلمان الفرنسي وهذا هو الأصل في من بؤته صناديق الاقتراع خدمة المواطنين من خلال البرلمان أو المجالس المنتخبة على حد سواء.
بكل تأكيد أن اختار عدد كبير من نواب الأغلبية الحكومية الفرنسية،التصويت على إسقاط حكومتهم والاصطفاف إلى جانب المعارضة، ليس انقلابًا سياسيًا ناعما ما دام خوف النواب الفرنسيين من عقاب ناخبيهم في الانتخابات المقبلة وهذا درس بليغ في الديمقراطية يقدمه أعضاء مجلس البرلمان الفرنسي لناخبينا قبل منتخبينا ولحكومتنا واعضاء حكومتنا.
صحيح أن الحكومة الفرنسية،لجأت إلى مادة دستورية مثيرة للجدل لتمرير قانون الضمان الاجتماعي دون الرجوع البرلمان، بحجة مصلحة البلاد،لكن تصدي أعضاء البرلمان لهذا القانون واجب أخلاقي ووطني قبل أن يكون موقف سياسي ما دام قرار الحكومة يتضمن إجراءات لا تصب في صالح المواطنين، مثل رفع الضرائب وتقليص ميزانية الضمان الاجتماعي.
