المساء نيوز
احتضنت جامعة الاخوين بمدينة إفران مؤخرا، حفل إحياء الذكرى ال 23 لميلاد الامير مولاي الحسن من تنظيم الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب ، بحضور عدة شخصيات سياسية واعلامية واكاديمية ، وقد ساهم في تنشيط هذا الحفل الكبير عدد من كبار الفنانين ، حيث نظمت بالمناسبة سهرة فنية كبرى بمتابعة جمهور عريض جاء من مختلف المناطق الوطنية.

وتميزت انطلاقة هذا الحفل البهيج والرائع ، بعرض شريط فيديو حول جانب من الانشطة الرسمية التي تقلدها سمو ولي العهد الامير الجليل مولاي الحسن ، كما صاحبت فقرات هذا الحفل البهيج مجموعة من اللوحات والعروض الفنية في مجال الغناء والطرب والفكاهة وفقرات أخرى من الأهازيج الشعبية الامازيغية وغيرها من الانشطة الفنية المختلفة ، والتي تابعها الجمهور الحاضر بالكثير من السعادة والفرح ، فيما أشرف على تنشيط فقرات هذا الحفل العظيم ، الإعلامي الكبير محمد أمين نظيفي والفنان المخضرم الشرقي الساروتي .
وفي التفاتة بمناسبة هذا الحفل البهيج ، تم تكريم مجموعة من الوجوه الأكاديمية والفنية والإعلامية تقديرا واعترافا لها بكفاءتها وعطائها لما يخدم الصالح العام ، وكان من بين المكرمين الزميل محمد بنقرو ، الى جانب الدكتور والاستاذ الجامعي فريد بواحي ، والممثل والمخرج المسرحي عبد الإله عاجل ، والسيد هشام حفيظ إطار بجامعة الأخوين ، والسيدة فاطمة عوينة إطار بمصلحة النقل بمدينة أزرو ، علاوة عن السيد بنهدي علي صاحب شركة للنقل الطرقي .
ومن جهة أخرى ، عبر اسماعيل الهلالي رئيس الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب ، في كلمة ألقاها بالمناسبة باسمه ونيابة عن زملائه أعضاء الرابطة ، عن اعتزازه بكثير من الفرح بتنظيم الدورة السادسة لحفل ميلاد سمو ولي العهد الامير مولاي الحسن التي تصادف هذه السنة الذكرى ال 23 .
نص الكلمة : بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، حضرات السيدات والسادات الحضور الكريم أهلاً وسهلاً بكم في هذا الموعد السنوي الجديد المجيد الذي نجدد فيه معاني الولاء ونحيي فيه ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعاً ذكرى الثالثة والعشرين لميلاد ولي العهد المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن دام له العز والتمكين.
وبمشاعر مفعمة بالفخر والاعتزاز وباسم الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب، يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم جميعا في رحاب مدينة إفران المتميزة وتحديدا بجامعة الأخوين هذا الصرح العلمي النموذجي ، لنحتفي معاً بالدورة السادسة للاحتفالات بالأعياد الوطنية، إن هذه المحطة السنوية التي دأبنا تنظيمها ، تمثل وقفة تأمل واعتزاز بالمكتسبات الوطنية الكبرى التي تحققت لبلادنا تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده . إنه يوم من أيام المغرب الزاهية ، يوم نستحضر فيه بكل فخر واستبشار قدوم الأمير الذي يجسد امتداد العرش العلوي المجيد ، ورمز الاستمرار والاستقرار والأمل المتجدد في غد مشرق لهذا الوطن الأمين .
لقد دأبت الرابطة منذ ست سنوات على جعل الاحتفاء بميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد “سنة حميدة ” وتقاليد راسخة ، حيث تنقلنا بفعالياتنا الوطنية والمهنية بين مدن مكناس وإفران والرباط ، واليوم نجدد الوصل مرة أخرى في مدينة إفران للسنة السادسة على التوالي ، إن هذا الاستمرار ليس مجرد تقليد احتفالي بل هو تعبير عن التزامنا الراسخ بربط ربط العمل المقاولاتي بالقيم الوطنية الأصيلة .
ومن طنجة الى الكويرة ، ومن وجدة الى الداخلة ، تتوحد مشاعر المغاربة كبارا وصغارا نساء ورجالا شبابا وشيوخا ، في لحظة احتفالية تترجم عمق الحب لالذي نكنه للعائلة الملكية الشريفة ، وفي مقدمتها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده ، الذي نرفع له في هذه المناسبة المباركة ، أسمى أيان التهاني وأصدق عبارات الولاء والاخلاص.
وإننا إذ نحتفل اليوم بهذه الذكرى الوطنية الغالية ، لا يسعنا إلا أن نستعرض بكل فخر ما حققته الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي من انجازات ملموسة خلال السنوات الاخيرة ، حيث تمكنت من تعزيز موقعها التمثيلي ، وخوض معارك نضالية شريفة دفاعا عن حقوق المهنيين ، وتقديم مقترحات بناءة لتحديث القطاع ، لقد كانت الرابطة دوما في صلب النقاش الوطني ، حاملة لنبض المهنيين ، وصوتا يعكس تطلعاتهم في أروقة الحوار المؤسساتي والمهني.
وإذ نغتنم هذه المناسبة الكريمة ، فإننا نؤكد من جديد طموحنا الراسخ الى النهوض بقطاع النقل الطرقي في بلادنا ، باعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ، وعاملا مهما في تسهيل الدورة التجارية والخدماتية ، نؤمن أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز التكوين ، وتشجيع المقاولات الجادة ، واعتماد رؤية شمولية تجعل من هذا القطاع فضاء للتطور ، لا موطنا للهشاشة والعشوائية . إننا نطمح الى مغرب يسير بخطى ثابتة نحو التحديث والنجاعة ، تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ويطيب لنا في هذا المقام ، أن نتوجه بخالص عبارات الامتنان لرئاسة جامعة الاخوين ولكل الاطر الادارية والتقنية واللوجستيكية، على ما بذلته من مجهودات حثيثة ، وما وفرته من ظروف ملائمة أسهمت في إخراج هذه المناسبة بأجمل حلة وابهى صورة .
كما لا يفوتنا أن نشكر الهيئات المهنية والى كافة الزملاء المهنيين على حضورهم الكريم وتلبيتهم لدعوتنا ، حيث أثثوا هذا الفضاء بمشاركتهم القيمة ، مما يبرهن على وحدة الصف المهني وتماسكه خلف الثوابت الوطنية ونثمن عاليا دعمهم المستمر لقضايا المهنيين .، كما نحيي عاليا اللجنة المنظمة ، التي سهرت على أدق تفاصيل الاعداد ، فكانت بحق في مستوى التحدي والمسؤولية .
تحية وتقدير وعرفات كذلك للفانين الحاضرين الذين أبدعوا واضفوا على الحفل زوحا فنية راقية ، فجعلوا من المناسبة لحظة فرح تليق بمقامها الوطني . وشكر موصول لرجال الصحافة والاعلام ، على مواكبتهم النوعية وحرصهم الدائم على نقل نبض هذه الفعاليات الى الراي العام بكل مهنية واحترافية .
ولا يسعنا كذلك ، إلا نوجه أسمى عبارات الشكر والتقدير للسلطات المحلية وعلى راسهم السيد عامل عمالة افران ولكافة الاجهزة الامنية التي ساهمت في تأمين هذا الحفل وضمان تنظيمه في أفضل الظروف بكل احترافية ويقظة وروح مواطنة عالية .
كما نتوجه بجزيل الشكر والامتنان الى السادة المنتخبين ، ومثلي الهيئات السياسية والمجتمع المدني ، الذين شرفونا بحضورهم ، واكدوا من خلال مشاركتهم دعمهم المستمر لمثل هذه المبادرات الوطنية الهادفة . ونسأل الله العلي القدير أن يديم الافراح على مملكتنا ، وان يحفظ مولانا المنصور بالله ، جلالة الملك محمد السادس ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الامير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد مولاي رشيد وسائر افراد الاسرة الملكية الشريفة . ودامت الافراح عامرة في هذا الوطن ، ودامت راية المغرب خفاقة في السماء ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
