المساء نيوز -عبد الله ضريبينة
تشهد الساحة الوطنية خلال الآونة الأخيرة تصاعد مطالب فئات واسعة من المواطنين بضرورة تدخل وزارة الداخلية من أجل تشديد شروط الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك عبر منع المنتخبين المحليين الذين سبق لهم المثول أمام القضاء أو تحوم حولهم شبهات تتعلق بتدبير الشأن العام من التقدم للانتخابات بشكل نهائي، حفاظاً على نزاهة المؤسسات وتعزيزاً لثقة المواطنين في العمل السياسي.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن العام أن المرحلة الحالية تستوجب إرساء معايير صارمة تضمن تخليق الحياة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بتكرار أسماء بعض المنتخبين في ملفات قضائية أو قضايا تدبيرية أثارت جدلاً واسعاً داخل الرأي العام المحلي والوطني.
وأكدت فعاليات مدنية وحقوقية أن تجديد النخب السياسية أصبح ضرورة ملحة، معتبرة أن استمرار بعض الوجوه المثيرة للجدل في المشهد الانتخابي ينعكس سلباً على صورة المؤسسات المنتخبة ويؤثر على مستوى المشاركة السياسية وثقة المواطنين في العملية الديمقراطية.
كما دعا مهتمون بالشأن السياسي إلى مراجعة القوانين المنظمة للانتخابات والجماعات الترابية، بما يضمن تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة، مع تفعيل آليات المراقبة والمساءلة وربط تقلد المسؤوليات العمومية بالسجل القضائي والأخلاقي للمرشحين.
وفي المقابل، يؤكد متابعون أن أي إجراءات في هذا الاتجاه ينبغي أن تتم في إطار احترام القانون وقرينة البراءة وضمان تكافؤ الفرص، مع الفصل بين الأحكام القضائية النهائية والشبهات أو الاتهامات غير المثبتة، بما ينسجم مع مبادئ دولة الحق والقانون.
وتبقى الأنظار موجهة نحو السلطات المختصة وما ستشهده المرحلة المقبلة من نقاشات سياسية وقانونية حول سبل تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة وضمان إفراز نخب قادرة على خدمة المواطنين وتحقيق التنمية المنشودة.
