المساء نيوز – عبد الله ضريبينة
تطالب عائلة ورثة “قائد المئة” الجهات المختصة بالتدخل العاجل لرفع الضرر الذي تقول إنه لحق بأراضيها السلالية الكائنة بدوار الكومي، التابع للملحقة الإدارية أسكجور بمدينة مراكش، وذلك على خلفية ما تصفه بتعرض تلك الأراضي لاعتداءات متكررة وتجاوزات تمس بحقوقها التاريخية في الاستغلال.
وفي هذا السياق، وجهت العائلة نداءً إلى فاطمة الزهراء المنصوري، بصفتها وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وكذا عمدة مدينة مراكش، من أجل فتح تحقيق في ما تعتبره “اعتداءات متواصلة” على أراضيها السلالية، والعمل على إنصافها وفق القوانين الجاري بها العمل.
كما طالبت الأسرة كذلك السيد هشام بلاوي، بصفته الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، بفتح تحقيق عاجل وشامل في هذه القضية، من أجل الوقوف على ملابسات ما تصفه العائلة بحالات الترامي والاعتداء التي طالت أراضيها السلالية.
وأكدت مصادر من داخل العائلة أن هذه الأراضي، الواقعة بدوار الكومي ضمن النفوذ الترابي للملحقة الإدارية أسكجور، ظلت لسنوات طويلة موضوع نزاع بسبب ما تعتبره الأسرة محاولات للاستحواذ أو الترامي عليها، وهو ما تسبب – حسب تعبيرها – في أضرار مادية ومعنوية لورثة “قائد المئة”.
وأشار ورثة “قائد المئة” إلى أنهم يتوفرون على مجموعة من الوثائق والمستندات القانونية التي تعود إلى سنة 1958، والتي يقولون إنها تثبت حقوقهم التاريخية في هذه الأراضي، مؤكدين استعدادهم لوضع هذه الوثائق رهن إشارة الجهات المختصة من أجل إجلاء الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفق القانون.
وأضافت العائلة أن مطلبها لا يتجاوز حدود تطبيق القانون وضمان حماية الملك السلالي من أي استغلال غير مشروع، داعية السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى التدخل لوقف ما وصفته بحالة التعدي، وترتيب المسؤوليات وفق المساطر القانونية المعمول بها.
كما شددت الأسرة على أهمية الحفاظ على الحقوق التاريخية لذوي الحقوق في الأراضي السلالية، خاصة في ظل التحولات العمرانية التي تعرفها بعض المناطق المحيطة بمدينة مراكش، وهو ما يستوجب – بحسب تعبيرها – يقظة أكبر من طرف الجهات الوصية لضمان الشفافية والإنصاف.
وتبقى هذه القضية، التي تطرح إشكالية تدبير الأراضي السلالية وحمايتها من الترامي أو الاستغلال غير القانوني، في انتظار تفاعل الجهات المعنية وفتح تحقيق معمق، بما يضمن احترام القانون وصون حقوق ذوي الحقوق.
