ترأس السيد محمد باري، عامل إقليم طاطا، اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، بمقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، اجتماع اللجنة الإقليمية المكلفة بتتبع وتقييم برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بالإقليم للفترة 2024-2026، مع تركيز خاص على حوض طاطا، الذي يضم جماعات طاطا وأم الكردان وأديس وتكزميرت وتكموت وتزغت وإسافن.
حضر الاجتماع السيد الكاتب العام للعمالة، والسيد رئيس المجلس الإقليمي، والسلطات المحلية، ورؤساء الجماعات الترابية، والمصالح اللاممركزة المعنية، ورؤساء الأقسام بالعمالة، إلى جانب ممثلي جمعيات المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى ضمان شفافية التدخلات وملاءمتها لحاجيات الساكنة المحلية.
وخلال اللقاء، تم استعراض نسب التقدم المحققة في مختلف محاور البرنامج، حيث أشاد السيد العامل بالجهود المبذولة وبوتيرة إنجاز الأشغال، مؤكدا على ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع المتبقية ضمن الآجال المحددة. وتركزت النقاشات حول خمسة محاور رئيسية تشمل: تأهيل الطرق والمنشآت الفنية، وإصلاح الطرق غير المصنفة والمسالك القروية، ودعم القطاع الفلاحي عبر إعادة تأهيل المنشآت السقوية، إلى جانب إصلاح المباني العمومية المتضررة.

كما تم تقييم التقدم في مشاريع تأهيل شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب، والتي أظهرت نسب إنجاز متقدمة، وهو ما يعكس الجهود المتواصلة لإعادة البنية التحتية إلى مستويات آمنة وفعالة. وأكد السيد العامل على أهمية استمرارية المتابعة الميدانية والتنسيق بين مختلف المصالح لضمان نجاح البرنامج وتحقيق الاستدامة في النتائج.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية كبرى في مواجهة التحديات المناخية المستقبلية، حيث يسهم تعزيز البنية التحتية في الحد من آثار الفيضانات وحماية الساكنة والممتلكات، إضافة إلى دعم التنمية المحلية وتحفيز الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة. كما شدد السيد العامل على ضرورة إشراك المجتمع المدني والفاعلين المحليين في كل مراحل التنفيذ لضمان ملاءمة التدخلات مع حاجيات المواطنين وتحقيق العدالة المجالية بين الجماعات المتضررة.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار استراتيجية شاملة لإقليم طاطا، تروم تعزيز قدرته على مواجهة الكوارث الطبيعية، وتوفير بنية تحتية قوية وموثوقة، تمكن السكان من العيش في بيئة آمنة ومستقرة، وتدفع بعجلة التنمية المستدامة على المستوى الإقليمي.
