المساء نيوز – نورالدين أعابد
في مفارقة لافتة للمثل الشعبي القائل “مطرب الحي لا يُطرب”، استطاع صانع المحتوى الشاب ابعمران مزين أن يقلب المعادلة، مؤكداً أن الموهبة الحقيقية قادرة على فرض نفسها مهما كانت الإمكانيات محدودة.
فقد نجح ابن بلدة الشرفاء وبلدة الأب جيكو إيكوز اداومرتني في خطف الأضواء خارج محيطه المحلي، حيث لقي محتواه تفاعلاً واسعاً وإشادة من متابعين من مختلف المناطق، في سابقة تؤكد أن الإبداع لا يعترف بالحدود الجغرافية.
ويُعتبر ابعمران مزين من أبرز صناع المحتوى الصاعدين، إذ استطاع، بوسائل بسيطة وأدوات متواضعة، أن يقدم أعمالاً مميزة تمزج بين العفوية ورسائل اجتماعية هادفة، وهو ما جعله قريباً من الجمهور ومرآة لواقع الشباب.
ولم يكن نجاحه وليد الصدفة، بل نتيجة اجتهاد متواصل وإصرار على تطوير الذات، في ظل غياب الدعم والإمكانات الكبيرة التي تتوفر لغيره من صناع المحتوى. ومع ذلك، تمكن من تحويل هذه التحديات إلى نقطة قوة، جعلت من محتواه أكثر صدقاً وتأثيراً.
اليوم، يثبت ابعمران مزين أن “مطرب الحي” يمكن أن يُطرب فعلاً، بل ويبدع حين تتاح له الفرصة، وأن الطاقات المحلية قادرة على التألق وطنياً إذا حظيت بالاهتمام والدعم اللازمين.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيحظى هذا الشاب بالدعم الذي يستحقه لمواصلة مسيرته، أم سيظل نجاحه رهين جهوده الفردية ؟
