المساء نيوز- عبد الله ضريبينة
في تصريح خصّ به جريدة المساء نيوز، كشف مستشار جماعي بجماعة تسلطانت عن جملة من الاختلالات التي رافقت مناقشة وتنزيل بعض مضامين برنامج عمل الجماعة، خاصة ما يتعلق بمشاريع إحداث الطرق ببعض دواوير المنطقة، معبّراً عن تحفظه إزاء ما وصفه بمحاولات تمرير قرارات تخدم مصالح فئات محددة على حساب حقوق الساكنة.
وأوضح المستشار الجماعي أن المجلس سبق له أن صوّت على برنامج عمل الجماعة في إطار المساطر القانونية المعمول بها، غير أن الإشكال – حسب تعبيره – برز لاحقاً عند ملاحظة توجيه بعض المشاريع لخدمة مصالح شركات عقارية خاصة، خصوصاً خلال الفترة الأخيرة من الولاية الانتدابية للمجلس، وهو ما يطرح – بحسب قوله – أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذه القرارات وتوقيتها.
وأشار المتحدث إلى أن بعض المشاريع المرتبطة بإحداث طرق تمر عبر أراضٍ تعود ملكيتها إلى السكان الأصليين للدواوير، والتي سبق أن مُنحت لهم بموجب ظهائر شريفة، يتم تقديمها في إطار المصلحة العامة أو ضمن أملاك الدولة، دون التنصيص الواضح على تعويض المتضررين من ذوي الحقوق، سواء من الساكنة الأصلية أو الوافدة، معتبراً أن مثل هذه القرارات “غير منصفة ولا يمكن القبول بها أو السكوت عنها”.
وتساءل المستشار الجماعي عن الجهة التي تقف وراء إحالة مثل هذه المقررات على المجلس من أجل المصادقة عليها، معتبراً أن تمرير قرارات “جاهزة” دون نقاش معمق قد يساهم في خلق احتقان اجتماعي داخل الدواوير المعنية، خاصة إذا تعلق الأمر بأراضٍ كانت إلى عهد قريب مخصصة للاستثمار الفلاحي قبل أن تتحول إلى مجال لاستثمارات عقارية كبرى.
كما أكد أن المسؤولية في مثل هذه الملفات لا تقع فقط على المنتخبين، بل تمتد أيضاً إلى الجهات الإدارية التي يفترض أن تواكب هذه المشاريع وفق القوانين والمساطر المعمول بها، بما يضمن حماية حقوق الساكنة وصيانة التوازن الاجتماعي بالمجال الترابي للجماعة.
وشدد المتحدث على أن عدداً من القرارات المرتبطة بمشاريع الطرق في صيغتها الحالية لا يمكن تمريرها، معتبراً أنها تفتقر إلى مبدأ الإنصاف ولا تراعي الحقوق الدستورية للمتضررين، داعياً إلى إعادة النظر فيها واعتماد مقاربة تشاركية تحترم القانون وتضمن تعويضاً عادلاً لكل من قد تطاله إجراءات نزع الملكية.
